أوروبا تقر حزمة قوانين لخفض الانبعاث الحراري

 
توصل قادة الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم الذي أنهى أعماله أمس الجمعة في بروكسل إلى اتفاق طموح بشأن ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض ومواجهة التغيرات المناخية.
 
ونجحت فرنسا -التي تنتهي رئاستها الدورية للاتحاد بحلول نهاية العام الجاري- في انتزاع موافقة كل الأعضاء على خطة العمل الأوروبية لمواجهة الانحباس الحراري، حيث اتفق الرؤساء على خفض الانبعاثات الغازية المسببة للانحباس الحراري بنسبة 20% بحلول عام 2020.
 
وكانت الرئاسة الفرنسية قد اقترحت أهدافا لتحقيقها بحلول عام 2020، ولكن تم تعديل بعضها بعد اعتراض أعضاء في الاتحاد عليها وخصوصا من أوروبا الشرقية.
 
ووفق التعديل فإن الإصلاحات المقترحة ستتقاسم كلفة تطبيقها كل الدول حسب قوتها الاقتصادية، وهو ما يعني إعفاء بعض الدول من صرامة الإجراءات كبولندا، لتمكينها من دعم قطاع الكهرباء الذي سيتأثر بفعل هذه الإجراءات.
 
وطالب الرئيس الفرنسي بعدم اتخاذ الأزمة المالية ذريعة لعدم التحرك في مجال البيئة، فيما أشاد رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو بالاتفاق، مشيرا إلى أنه يدل على أن الدول الـ27 المشكلة للاتحاد كانت جادة في التصدي لظاهرة الانحباس الحراري.
 
ودعا باروسو الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما إلى الالتزام بسياسة جادة حول المناخ وهو ما افتقر إليه الرئيس جورج بوش خلال معظم رئاسته.
 
لكن جماعات حماية البيئة وجهت انتقادات لاذعة لخطة الاتحاد الأوروبي قائلة إنها تشوبها تنازلات لبولندا من أجل تخفيف وقع الصدمة على محطاتها لتوليد الكهرباء من الحقبة السوفياتية التي تعمل بالفحم والشديدة التلويث للبيئة
وأيضا للصناعة في ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا.
 

مؤتمر بوزنان

ورغم أن اجتماع قمة الاتحاد الأوروبي الذي انعقد في بروكسل شتت الاهتمام بمؤتمر بوزنان في بولندا حول المناخ فإن الأخير حقق أهدافه حسب الأمم المتحدة.
 
واعتبرت أمانة تغير المناخ التابعة للأمم المتحدة أن مؤتمر بوزنان  تمكن من التوصل لاتفاق بشأن سلسلة أهداف سيتم تضمينها في معاهدة المناخ الجديدة لعام 2009 بالإضافة لوضع خطة عمل للسنة المقبلة.
 
وفي سياق الخلافات التي ظهرت في المؤتمر ذكرت مصادر أنها تركزت في تفاصيل إنشاء صندوق جديد لمساعدة البلدان الفقيرة على التكيف مع آثار ارتفاع منسوب مياه البحار والفيضانات وحالات الجفاف وموجات الحرارة.
 
وشارك في المؤتمر -الذي استمرت أعماله نحو أسبوعين واختتم أمس الجمعة – 189 ممثلا من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، لإيجاد معاهدة بديلة عن بروتوكول كيوتو الذي تنتهي صلاحيته عام 2012.
 
وفي هذا الإطار دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دول العالم للمضي قدما نحو إبرام معاهدة دولية جديدة للمناخ، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة قد تدعو لعقد قمة لزعماء العالم في سبتمبر/أيلول 2009 لمحاولة تنشيط المفاوضات بشأن تلك المعاهدة.
 
وطالب بهذا الخصوص دول العالم بوضع مكافحة التغير المناخي في سلم أولوياتها، داعيا إلى البحث في حلول للمشاكل البيئية وللأزمة الاقتصادية بالتزامن.
 
وتقول اللجنة الأممية للمناخ إن الانحباس العالمي من جراء غازات الانحباس الحراري ولاسيما المتولدة من حرق أنواع الوقود الأحفوري سوف تتسبب في مزيد من الفيضانات، وحالات القحط والجفاف وارتفاع مستويات مياه البحار.
 
وتزامنت هذه التطورات مع تأكيد السيناتور الأميركي جون كيري أن مجلس الشيوخ الأميركي سيسمح للرئيس المنتخب باراك أوباما بتوقيع معاهدة للأمم المتحدة لمكافحة الانحباس الحراري أواخر عام 2009 حتى ولو لم تكن قوانين المناخ الأميركية جاهزة بحلول ذلك الوقت.
 
وكان الرئيس بيل كلينتون وافق عام 1997 على بروتوكول كيوتو الحالي لخفض الانبعاثات الغازية حتى عام 2012 لكنه لم يحاول قط الفوز بتصديق مجلس الشيوخ عليه.
المصدر : وكالات

المزيد من اتفاقات
الأكثر قراءة