واشنطن تطلب تفويضا أمميا لمطاردة القراصنة داخل الصومال

مجلس الأمن قد يقر المشروع الأميركي بحلول الأسبوع المقبل (الفرنسية-أرشيف)

أعدت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على تفويض بملاحقة القراصنة داخل الأراضي الصومالية.

وينتظر أن تعرض وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مشروع القرار على أعضاء المجلس, مع توقع حضور نظيريها الروسي سيرغي لافروف والبريطاني ديفد ميليباند اللذين يزوران نيويورك لحضور اجتماعات رباعية الشرق الأوسط الدولية.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين أمميين أن الوفد الأميركي أعد مسودة نص القرار, مشيرة إلى إمكانية صدوره بحلول الأسبوع المقبل.

من جهته تحدث نائب السفير الأميركي الأممي عن "تضامن كامل" بالمجلس وإجماع على أهمية التعامل مع مشكلة القرصنة قبالة السواحل الصومالية وإحباطها والتعامل معها باستخدام كل متاح.

وقال إليخاندرو وولف للصحفيين "من الواضح أن هذا يشير إلى البحر، وإذا احتاج الأمر وبموافقة الصوماليين على الأرض".

وطبقا لنص مشروع القرار "فإن الدول التي لديها إذن من حكومة الصومال لها أن تتخذ كل السبل الضرورية على البر في الصومال بما في ذلك مجاله الجوي للقبض على الذين يستخدمون أراضي صومالية من أجل القرصنة".

وبينما لم يتضح على الفور الشكل الذي ستكون عليه الموافقة الصومالية, ذكرت رويترز نقلا عن دبلوماسيين أنه من غير الواضح نوع القوة التي سيسمح بها للدول التي تقرر ملاحقة القراصنة على الأرض ولم يتضح أيضا إن كان الجيش الأميركي سيشارك في ذلك.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر الاثنين الماضي بدء عمليات بحرية لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال تشارك فيها سفن حربية وطائرات.

ناقلة النفط السعودية المختطفة تحمل نفطا تقدر قيمته بمائة بمليون دولار (الفرنسية-أرشيف) 

القرصنة مستمرة
ومع ذلك تتواصل القرصنة, فقد اختطف قراصنة صوماليون سفينتي صيد يمنيتين واحتجزوا 22 صيادا يمنيا رهائن بخليج عدن أمس الأربعاء، وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية اليمنية.

وأوضح بيان للوزارة على موقعها الإلكتروني أن القراصنة هاجموا السفينتين لدى إبحارهما من منطقة ميط بالقرب من ميناء عدن جنوب البلاد. وذكر أن سبعة صيادين تمكنوا من الفرار باستخدام قارب صيد صغير للإبلاغ عن الهجوم لدى خفر السواحل في عدن.

وجاء الإعلان عن عملية الاختطاف في وقت متأخر من مساء أمس، بعد ساعات من إخلاء سفينة رحلات ألمانية تقل 370 راكبا وطاقمها في ميناء يمني قبل توجهها إلى خليج عدن في طريقها إلى سلطنة عُمان.

يُشار بهذا الصدد إلى وقوع أكثر من مائة هجوم للقراصنة هذا العام حيث تحتجز حوالي 12 سفينة وحوالي ثلاثمائة من أفراد الطواقم من بينها ناقلة نفط سعودية عملاقة عليها شحنة تقدر قيمتها بحوالي مائة مليون دولار.

مؤتمر دولي
من ناحية أخرى يعقد في كينيا وعلى مدى يومين مؤتمر دولي برعاية أممية، وتشارك فيه 25 دولة لمناقشة ظاهرة القرصنة.

وقبيل انطلاق المؤتمر اعتبر المبعوث الأممي للصومال أحمدو ولد عبد الله أن القرصنة قبالة سواحل بلاده هي نتاج لغياب حكومة فاعلة في الصومال.

وتدعو وثائق مقدمة للاجتماعات إلى دعم إمكانيات دول المنطقة لاعتقال قراصنة البحر والتحقيق معهم، وتحويلهم للمحاكمة بالبلدان التي تحوي التشريعات "والأساليب العملية اللازمة لإتمام ذلك".

من جانبه قال مسؤول بحري كيني إن أعمال القرصنة بالصومال لا يمكن هزيمتها بالوسائل العسكرية وحدها "وتحتاج إلى إجراء حوار (مع القراصنة) لمعالجة الجذور المسببة للمشكلة".

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة