مؤتمر دولي يرجع انتعاش القرصنة إلى إهمال أزمة الصومال

جانب من المشاركين في المؤتمر الدولي لمكافحة القرصنة (رويترز)

أقر المشاركون في المؤتمر الدولي لمواجهة القرصنة المنعقد بالعاصمة الكينية نيروبي بأن إهمال العالم لأزمة الصومال مدة طويلة خلق الانتعاش الحالي في أعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية.

 
وفي اليوم الثاني لأعمال المؤتمر قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله "إن المجتمع الدولي والقيادة الصومالية أهملا الصومال، والقرصنة أحد أبرز النتائج الهامة لهذا الإهمال".
 
وأشار ولد عبد الله إلى تنامي الظاهرة قائلا "إنه تمت مهاجمة 32 سفينة في الشهرين الماضيين فقط، وتم اختطاف 20 سفينة بنجاح"، مضيفا أن نحو 15 سفينة -بينها ناقلة النفط السعودية العملاقة- و300 من أفراد طواقمها في أيدي القراصنة.
 
وذكر المبعوث الأممي أن القراصنة ربما حصلوا على أكثر من 120 مليون دولار من الفدى خلال العام الحالي بمفرده.
أما وزير الخارجية الكيني موزيس ويتانغولا فقال في كلمته الافتتاحية للمؤتمر نيابة عن الرئيس مواي كيباكي إنه "لن يحدث تقدم ما لم يتمكن العالم من معالجة السبب الجذري للقرصنة وهو انعدام الأمن على الأرض".
 
وأضاف "إذا دفعت القوى الكبرى عٌشر التزاماتها إلى الصومال مقارنة بالمبالغ التي يدفعونها بنسبة 100% للعراق وأفغانستان أو يوغسلافيا السابقة، ما كنا بحاجة إلى أن نكون هنا اليوم".
 
الحوار
ودعا رئيس الفرع الكيني لرابطة البحارة في شرق أفريقيا أندرو موانغورا أول أمس الثلاثاء لإجراء حوار مع القراصنة لمعالجة شكواهم.
 
وبينما قال المندوبون في المؤتمر إن انعدام الأمن في الصومال يجب معالجته، تم رفض الدعوات لإجراء حوار مع المسلحين الصوماليين.
 
وقال السفير الألماني لدى كينيا والتر لندنير" تحتاج الأشياء الأخرى مثل الصيد غير المشروع ودفن النفايات إلى معالجة، ولكنها ليست مبررا لتصرف قطاع الطرق هؤلاء".
 
وتدعو وثائق مقدمة للاجتماعات إلى دعم إمكانيات دول المنطقة لاعتقال قراصنة البحر والتحقيق معهم، وإحالتهم إلى المحاكمة في البلدان التي تحوي التشريعات "والأساليب العملية اللازمة لإتمام ذلك".
 
ويضم مؤتمر نيروبي أكثر من 140 مندوبا من 45 دولة بينهم سفراء ووزراء وخبراء فنيون، حيث يبحثون كيفية زيادة التعاون في محاربة القراصنة الصوماليين وخاصة الملامح القانونية الشائكة لهذه القضية.
 

واشنطن تطلب تفويضا دوليا لمطاردة القراصنة داخل الصومال  (الفرنسية) 

تفويض

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس أنها أعدت مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على تفويض بملاحقة القراصنة داخل الأراضي الصومالية.
 
وطبقا لنص مشروع القرار "فإن الدول التي لديها إذن من حكومة الصومال لها أن تتخذ كل السبل الضرورية على البر الصومالي بما في ذلك مجاله الجوي للقبض على الذين يستخدمون أراضي صومالية من أجل القرصنة".
 
وينتظر أن تعرض وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مشروع القرار على أعضاء المجلس, مع توقع حضور نظيريها الروسي سيرغي لافروف والبريطاني ديفد ميليباند اللذين يزوران نيويورك لحضور اجتماعات رباعية الشرق الأوسط الدولية.
 
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر الاثنين الماضي بدء عمليات بحرية لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال تشارك فيها سفن حربية وطائرات.
 
ومع ذلك تتواصل القرصنة, فقد اختطف قراصنة صوماليون سفينتي صيد يمنيتين واحتجزوا 22 صيادا يمنيا رهائن في خليج عدن أمس الأربعاء، وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية اليمنية.
 
وجاء الإعلان عن عملية الاختطاف في وقت متأخر من مساء أمس، بعد ساعات من إخلاء سفينة رحلات ألمانية تقل 370 راكبا وطاقمها في ميناء يمني قبل توجهها إلى خليج عدن في طريقها إلى سلطنة عُمان.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة