أقارب ضحايا هجمات سبتمبر يستنكرون محاكمات غوانتانامو

قاعدة غوانتانامو العسكرية تضم 250 معتقلا بتهمة ما يسمى الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)قاعدة غوانتانامو العسكرية تضم 250 معتقلا بتهمة ما يسمى الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)

استنكر نحو 24 شخصا من أقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر/ أيلول محاكم اللجان العسكرية التي تعقد في قاعدة غوانتانامو لمحاكمة من تتهمهم الإدارة الأميركية بالإرهاب، معتبرين أنها غير قانونية ودوافعها سياسية، وذلك ردا على ثناء عاطفي لهذه المحاكمات من أقارب آخرين حضروا مؤخرا جلسات استماع لخمسة معتقلين.

 
وقال هؤلاء في بيان وقعوه أمس الأربعاء ووزعه الاتحاد الأميركي للحريات المدنية إن هذه الدعاوى "يقصد بها تحقيق إدانات سريعة على حساب مراعاة العملية القانونية والشفافية".
 
كما أكد البيان أن محاكم اللجان العسكرية "تشكلت لمنع كشف عمليات استجواب تم من خلال إساءة المعاملة والتعذيب الذي تورطت فيه الحكومة الأميركية".
 
واعتبر الموقعون على البيان أن اللجان العسكرية "تلطخ سمعة أميركا من الداخل والخارج"، وطالبوا بإيقافها "كي تتوقف أمتنا عن خيانة قيمها" وقيم من قتلوا في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.
 
وكانت وزارة الدفاع الأميركية اختارت خمسة من أقارب الضحايا لحضور جلسات الاثنين الماضي التي أعلن فيها المتهم خالد شيخ محمد وأربعة متهمين آخرين باستعدادهم للاعتراف بالذنب في تدبير تلك الهجمات.
 
من جهة أخرى قرر القاضي العسكري الأميركي الكولونيل ستيفن هينلي أمس الأربعاء تأجيل محاكمة الأسير الأفغاني محمد جواد المعتقل في سجن غوانتانامو، إلى أجل غير مسمى، التي كان يمكن أن تكون آخر محاكمة في عهد الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش.
 
وكان مقررا أن تبدأ محاكمة جواد في الخامس من يناير/ كانون الثاني بتهم إلقاء قنبلة أصابت اثنين من الجنود الأميركيين ومترجمهم الأفغاني في سوق بكابل في ديسمبر/ كانون الأول 2002.
 
وجاء قرار التأجيل لمنح المدعين وقتا لتقديم استئناف للطعن في قرار القاضي في وقت سابق برفض معظم الأدلة معتبرا أنها جاءت نتيجة لتهديدات بالقتل تشكل تعذيبا.
 
وتعهد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أكثر من مرة بأنه سيسعى إلى إغلاق معتقل غوانتانامو الذي يضم 250 سجينا بعد أن يتولى منصبه رسميا بتاريخ 20 يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وفي إطار متصل عبر قائد غوانتانامو الأميرال دافيد ثوماس عن اعتقاده بأن المعتقل لن يغلق فورا بعد تولي أوباما الرئاسة، مشيرا إلى توقعه حدوث "مناقشات شديدة" في أميركا قبل إغلاقه.
 
وقال ثوماس للصحفيين مساء الثلاثاء إن أصعب وأهم جزء يجب الاستعداد له هو "أين سيتم وضع المعتقلين والعملية القانونية التي ينوي استخدامها لمواصلة أي نوع من الدعاوى أو القرارات في قضاياهم" بعد إغلاق المعتقل، بينما أسهل جزء هو "نقلهم من غوانتانامو ووضعهم في طائرة".
المصدر : وكالات

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة