تضارب بشأن نتائج هجوم على قاعدة أميركية بأفغانستان

بعض ضحايا غارات أميركية أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

تضاربت الروايات حول الهجوم على قاعدة عسكرية أميركية غرب العاصمة الأفغانية كابل، إذ نفى مصدر حكومي أفغاني وقوع قتلى في الهجوم فيما تقول حركة طالبان إن أكثر من 20 عسكريا أفغانيا وأجنبيا لقوا مصرعهم في تلك العملية.

فقد نفى حاكم ولاية وردك (غرب كابل) حليم فدائي أن يكون أي من الجنود الأفغان أو الأجانب قتلوا في الهجوم الانتحاري على قاعدة عسكرية أميركية في مديرية سيّد آباد.

وكان متحدث باسم حركة طالبان قال إن أكثر من 20 جنديا أفغانيا وأجنبيا قتلوا في الهجوم الذي نفذه أحد عناصر طالبان الخميس مستهدفين بشاحنة مفخخة قاعدة للقوات الأميركية في مديرية سيد آباد بولاية وردك.

وفي رواية أخرى قال شهود عيان إنه تم إحصاء حوالي 27 جثة في أعقاب تلك العملية، غير أن حاكم مديرية سيد آباد قال إن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من طلبة المدرسة وشرطي إضافة إلى أحد المارة.

حامد كرزاي يطالب القوات الأجنبية بوقف قتل المدنيين الأفغان (الفرنسية-أرشيف)
قتلى مدنيون
من جهة أخرى خلصت تحقيقات أفغانية إلى أن 37 مدينا لقوا مصرعهم جراء ضربة عسكرية أميركية استهدفت عرسا في ولاية قندهار أسفرت عن مقتل 26 من عناصر حركة طالبان.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد قال أمس إن نحو أربعين مدنيا بينهم نساء وأطفال قد قتلوا في غارات جوية شنتها القوات الدولية على قرية في جنوب أفغانستان.

وقد أوفدت الحكومة المحلية بولاية قندهار فريقا من المسؤولين والأمنيين للتحقيق في الحادث الذي وقع في منطقة شاه والي كوت بين يومي الاثنين والأربعاء الماضيين.

وقالت الحكومة المحلية في بيان لها إن القصف الأميركي أسفر عن مقتل 37 مدنيا وإصابة 31 آخرين ومقتل 26 من طالبان وإصابة سبعة آخرين.

وأكدت التحريات جزءا من الرواية الأميركية للواقعة القائلة بأنها قوات أميركية كانت تقوم بدورية في المنطقة التي تبعد حوالي 80 كيلومترا شمال قندهار عندما تعرصت لإطلاق نار فردت على ذلك مطلقة النيران من سلاح الأرض والجو ما أصاب المشاركين في عرس بالمنطقة.

وطالب كرزاي الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بتغيير إستراتيجية الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على ما يسمى الإرهاب ووضع حد لقتل المدنيين.

يذكر أنه قتل مئات الأفغان في ضربات جوية أميركية هذا العام ما أثار الاستياء من وجود القوات الأجنبية وأحدث انقساما بين كرزاي ومؤيديه الغربيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات