الأوروبيون ضد تظاهرات تايلند وشيناوترا يحذر من انقلاب

المحتجون دفعوا الشرطة إلى الابتعاد كيلومترا عن مطار سوفارنابومي (الفرنسية)

طالب الاتحاد الأوروبي السبت محتجين يحاصرون مطارين رئيسيين في العاصمة التايلندية بانكوك بإخلائهما، معتبرا أن الاحتجاجات التي أدت إلى تقطع السبل بأكثر من مائة ألف راكب "يضر على نحو خطير" صورة البلاد.

ودعا بيان من سفراء دول الاتحاد في بانكوك جميع الأطراف إلى حل الأزمة السياسية في المملكة بالطرق السلمية وبما يتفق مع المؤسسات الديمقراطية، لكنه ركز على أعمال المتظاهرين التي اعتبرها "غير مناسبة تماما".

وحث السفراء المتظاهرين على إخلاء المطارات سلميا دون تأخير لتفادي أزمة كبيرة قد تلقي بثقلها على الاقتصاد التايلندي.

انقلاب جديد
وفي السياق حذر رئيس وزراء تايلاند السابق تاكسين شيناوترا من أن الجيش قد يكون في مراحله الأخيرة لتنفيذ انقلاب جديد، مشيرا إلى أن أي خطوة من ذلك القبيل تؤدى إلى "أنهار من الدماء".

للمحتجين أسلاكهم الشائكة كذلك (الفرنسية)
في الأثناء قال شهود عيان إن مئات المحتجين أجبروا العديد من قوات شرطة مكافحة الشغب على ترك نقطة تفتيش اليوم السبت بعدما أحكموا حصارهم على المطار الرئيسي في تايلند.

كما أجبر نحو ألفين من أنصار التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية حوالي 150 من قوات شرطة مكافحة الشغب على الابتعاد مسافة كيلومتر شمالي مطار سوفارنابومي، لكن الحادثة مرت دون أعمال عنف.

وبعد يوم واحد من عزل قائد الشرطة التايلندية لسوء معالجته الاحتجاجات، قال قادة الشرطة على الأرض إنهم لن يحاولوا إجلاء آلاف المحتجين في مطاري سوفارنابومي ودون موانج بالقوة.

ويقول التحالف إنه مستعد لحصار طويل وإن حرسه الأمني مسلح بعصي الغولف ويحتمي بحواجز من شاحنات الإطفاء والأسلاك الشائكة وإطارات السيارات وعربات نقل الحقائب.

وأبلغ الجنرال المتقاعد تشاملونج سريموانج، وهو من قادة التحالف، أنصاره اليوم بألا يذهبوا إلى مطار سوفارنابومي، لأن هناك عددا كافيا من المحتجين، ونصحهم بالتوجه إلى مقر الحكومة حيث بدأت الاحتجاجات قبل شهور.

وكان رئيس الوزراء سومتشاي وونغساوات قد وعد الجمعة بتعامل معتدل مع المحتجين، مشددا -في كلمة نقلها التلفزيون عقب اجتماع طارئ مع قائد شرطة بانكوك سوتشارت ميونغيو- على أن "التفاوض معهم هو أفضل طريق للخروج من الأزمة".

حاجة تايلندية تقطعت بها السبل في مطار سوفارنابومي (الفرنسية)
احتجاز البلاد

وكان سومتشاي قد فرض حالة الطوارئ في مطار بانكوك الدولي والمطارات المحلية مساء الخميس قائلا إنه لا يسمح للمتظاهرين باحتجاز البلاد رهينة.

ودعا قائد أركان الجيش أنوبونغ باوتشيندا الأربعاء الماضي رئيس الوزراء إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة باعتباره أفضل مخرج من الأزمة السياسية الحالية في البلاد.

من جهة أخرى أعلنت شركة طيران تايلندية تسيير رحلة خاصة الجمعة إلى مدينة جدة السعودية لنقل مئات الحجاج المسلمين التايلنديين انطلاقا من مطار هاد ياي جنوب البلاد بسبب إغلاق مطار بانكوك الدولي.

يذكر أن نحو 400 حاج قد علقوا في مطار سوفارنابومي الدولي في بانكوك بعد سيطرة المحتجين عليه.

وكانت الأزمة السياسية المستمرة منذ ثلاثة أعوام في تايلند قد تصاعدت منذ بدأ التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية "معركته الأخيرة" الاثنين الماضي للإطاحة بحكومة يتهمها بأنها ألعوبة في يد رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوترا الذي أطيح به في انقلاب عام 2006.

ويتصاعد التوتر بين الحكومة والجيش في بلاد شهدت 18 انقلابا منذ نهاية الحكم الملكي المطلق في 1932.

المصدر : وكالات