أنباء تعيين كلينتون في الخارجية يثير تساؤلات سياسية

كلينتون (يمين) هاجمت سياسة أوباما المقترحة اتجاه إيران (الفرنسية-أرشيف) 

أثار تسرب أنباء عن قرب تعيين الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما منافسته السابقة السيناتورة الديمقراطية هيلاري كلينتون لمنصب وزيرة الخارجية تساؤلات بشأن هذا الاختيار.
 
وتركز الاهتمام في هذا الخصوص على مدى امتلاك كلينتون خبرة دبلوماسية حقيقية خصوصا وأنها هاجمت في وقت سابق سياسة أوباما ببدء محادثات مفتوحة مع إيران ووصفتها باللامسؤولية والسذاجة.
 
ويعتبر بعض المحللين أن كلينتون لديها ما يكفي من الشهرة لجذب اهتمام قادة العالم بشكل جعل صحيفة نيويورك تايمز تصفها بـ"علامة تجارية عالمية".
 
وأضافوا أنها تستعمل "القوة الناعمة" في معالجة قضايا تتراوح بين حقوق الإجهاض على المستوى الدولي إلى القروض الصغيرة.
 
ومع ذلك فإن هناك قلق حقيقي من تعيين كلينتون على رأس الدبلوماسية الأميركية جعل بعض المحللين يعتبرون مفهومها لقوة الولايات المتحدة أصبح متقادما خصوصا من خلال إعلان تشبثها بـ"الدبلوماسية القسرية".
 
وقالت في هذا الصدد "أعتقد أن في الدبلوماسية القسرية يجب أن تعرف كيفية تحريك اللاعبين السيئين في الاتجاه الذي كنت تفضل من أجل تجنب المزيد من النتائج الوخيمة".
 
يذكر أن كلينتون أعلنت أثناء حملتها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي مواقف صريحة إزاء العديد من القضايا الخارجية وعلى رأسها العراق والشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان.
 
شخصيات قديمة
وفي سياق متصل نبه العديد من المدونات الأميركية من الحضور الكبير للشخصيات القديمة لإدارة الرئيس السابق بيل كلينتون ضمن التعيينات المقترحة لفريق أوباما وهو ما اعتبرته تخليا لهذا الأخير عن خطاب التغيير الذي تبناه إبان حملته الانتخابية.
 
وفي رده على ذلك قال أوباما الأسبوع الجاري في شيكاغو إن "رؤية التغيير تنبع قبل كل شيء منه شخصيا".
 
كما أن تأييد 66% من الأميركيين –حسب استطلاع للرأي أنجزته شبكة إي بي سي الإخبارية الأميركية- لتعيين هيلاري كلينتون في منصب وزيرة الخارجية اعتبر بمثابة تقوية لاختيارات أوباما.
 
وكان الكشف عن ترشيح هيلاري كلينتون أثار مخاوف أقدم أصدقاء أوباما وناصحه الأمين أبنر مكيفا، الذي عبر عن قلقه بشأن تأثير محتمل للرئيس الأسبق بيل كلينتون.
المصدر : فايننشال تايمز