روسيا ترحب بتراجع أميركا عن ضم أوكرانيا وجورجيا للناتو

ميدفيديف (يسار) وراؤول أثناء لقائهما اليوم في قصر الثورة في هافانا (الفرنسية)

رحب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، الذي يزور كوبا حالياً في ختام جولته لأميركا اللاتينية، بما سماه تراجع واشنطن عن دعم عضوية سريعة لجورجيا وأوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما اعتبرت جورجيا أن على الدول الأعضاء في الحلف دعوتها للانضمام إليه في اجتماعها المقبل في بروكسل.
 
وقال ميدفيديف من العاصمة الكوبية هافانا التي وصلها أمس، إنه "مسرور بأن المنطق قد تغلب" إلا أنه عبر عن أسفه بأن التغيير في الموقف الأميركي جاء فقط بينما يوشك الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش على مغادرة البيت الأبيض.
 
وأضاف للصحفيين "أيا كانت الأسباب، سواء الضغط الأوروبي أو أي شيء آخر، فالمهم أنهم (واشنطن) لم يعودوا يصرون على المضي قدماً بما سبق لهم من مواقف شرسة وحمقاء".
 
وتعارض روسيا بشدة انضمام جمهوريتي جورجيا وأوكرانيا (السوفياتيتين سابقاً) إلى الناتو، معتبرة أن ذلك يشكل تهديداً لأمنها القومي، كما يعارض ذلك بعض أعضاء الحلف بقيادة ألمانيا وسط مخاوف أن يؤدي دخولهما إلى زعزعة استقرار المنطقة.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس صرحت أول أمس الأربعاء أنها لن تضغط باتجاه منح عضوية الناتو للدولتين في المحادثات التي ستبدأ الثلاثاء المقبل إلا أنها أكدت عزم الولايات المتحدة تكثيف تعاون الناتو معهما.
 
جورجيا
من ناحية أخرى نقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي عن وزير الاندماج الأوروبي الأطلسي في جورجيا جورج باراميدز أمس قوله إنه إذا لم تتم دعوة جورجيا للانضمام إلى خطة نيل العضوية الشهر المقبل فإنه يتعين على الناتو تقديم آليات محددة للدول التي تواجه عوائق في انضمامها إلى الحلف.
 
وأضاف أن المحادثات مستمرة مع الدول التي تدعم انضمام كل من جورجيا وأوكرانيا إلى الحلف وكذلك مع تلك التي تعارضه بسبب روسيا.
 
وقال "نحن نحترم كلا الطرفين" معتبراً أن ما يهم هو "القرار النهائي الذي لا ينبغي أن يعطي روسيا الانطباع بأنها يمكن أن تدمر وحدة الحلف".
 
أميركا واستقرار العالم
وتأتي تصريحات ميدفيديف بعد تصريحاته أمس أثناء لقائه بالرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في العاصمة كاراكاس، بأن الولايات المتحدة سبب لعدم الاستقرار في العالم، ودعوته إلى إنهاء الأحادية القطبية التي تسيطر على العالم الآن، وتعزيز تعدد الأقطاب.
 
شافيز (يمين) وميدفيديف دعيا لإنهاء الأحادية القطبية التي تسيطر على العالم (رويترز)
وقد وصل ميدفيديف إلى هافانا قادما من فنزويلا حيث أجرت سفن حربية روسية تدريبات مشتركة في الكاريبي، الأمر الذي صورته وسائل الإعلام الروسية كأنه رد على الانتشار الواسع للسفن الأميركية في منطقة البحر الأسود، ودعمها لجورجيا.
 
والتقى ميدفيديف في هافانا بالرئيس الكوبي راؤول كاسترو، وبينما لم يدرج في جدول زيارته عقد لقاء مع الرئيس الكوبي السابق فيديل كاسترو، إلا أنه من المحتمل أن يجتمع معه في الزيارة التي قد تثير غضب الولايات المتحدة.
 
وكان الكرملين أعلن أن جولة الرئيس الروسي في أميركا اللاتينية التي شملت البيرو والبرازيل وفنزويلا تتركز أساسا على التجارة, وإيجاد أسواق جديدة كوسيلة للمساعدة في الحد من تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية.
المصدر : وكالات