المدعي العام يدرس توجيه اتهامات جنائية لأولمرت

أولمرت رفض التنحي إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية (الفرنسية-أرشيف)

أفادت وزارة العدل الإسرائيلية بأن المدعي العام مناحيم مازوز يدرس إمكانية توجيه تهم جنائية لرئيس الوزراء إيهود أولمرت على خلفية تورطه في قضايا فساد، في حين رفض الأخير مطالبته بالتنحي عن منصبه استنادا إلى التطورات المستجدة على ملفه أمام القضاء.

وجاء الإعلان في بيان لوزارة العدل الإسرائيلية الأربعاء التي قالت إن المدعي العام يدرس الأسس القانونية لتوجيه اتهامات جنائية بحق أولمرت على خلفية التحقيق في تورطه في قضية "ريشون للسياحة".

وتنسب النيابة العامة والشرطة في إسرائيل لأولمرت شبهات تتعلق بالحصول على "امتيازات بالغش تندرج تحت سوء الأمانة وتقديم وثائق مخالفة للقوانين والغش في تقديم مداخيل مالية".

تفاصيل الاتهامات
وتعود هذه الاتهامات إلى الاشتباه في تورط أولمرت بشكل مباشر في قضية "ريشون للسياحة" التي كان يسافر أولمرت على متن رحلاتها الجوية إلى الخارج للمشاركة في مؤتمرات وجمع تبرعات لصالح مؤسسات إسرائيلية وكانت ترسل فواتير على عدة مؤسسات من أجل تمويل سفرة واحدة لأولمرت.

ليفني مرشحة لخلافة أولمرت في رئاسة الوزراء في حال استقال من منصبه
  (الفرنسية-أرشيف)
على إثر ذلك تجمع في حساب بنكي فتحته شركة السفر باسم أولمرت فائض من الأموال بلغ أكثر من 100 ألف دولار استخدمت لتمويل رحلات خاصة لأفراد عائلة أولمرت.

ورد محامو أولمرت على بيان المدعي العام بوصفه بأنه أمر مستهجن لكونه استند إلى تفاصيل وادعاءات لم يجر التحقيق فيها مع موكلهم الذي لم يقدم أي دليل يشكل أساسا لمعرفته بتلك الأعمال المزعومة.

مطالبات بالتنحي
ورفض أولمرت دعوات أطلقها أعضاء في الكنيست للتنحي عن منصبه فور إعلان المدعي العام عزمه تقديم لائحة اتهام ضده حول قضية "ريشون للسياحة" والفواتير.
 
وجاءت أولى هذه الدعوات من حزب ميرتس اليساري الذي طالب أولمرت بالإعلان عن عجزه عن القيام بمهامه والتنحي في حين ذكر عضو الكنيست عن حزب العمل أوفير بينيس رئيس الوزراء بتعهده علنا بالاستقالة في حال توجيه اتهام رسمي له بشأن المخالفات القانونية المنسوبة إليه.

بيد أن حزب الليكود امتنع عن مطالبة أولمرت بالتنحي على أساس أن الحكومة الحالية تبقى انتقالية يترأسها شخص سيتم تقديم لائحة اتهام ضده مما يجعلها فاقدة للشرعية قانونيا وأخلاقيا.

في حين شدد حزب المفدال اليميني المتطرف على ضرورة تنحي أولمرت فورا تحسبا لاحتمال اتخاذه قرارات مصيرية، في إشارة إلى المحادثات الجارية مع الجانب الفلسطيني

"
اقرأ أيضا:

السياسيون الإسرائيليون والفساد

"

أو المفاوضات غير المباشرة مع سوريا بشأن هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

قضايا معلقة
يشار إلى أن أولمرت لا يزال ينتظر قرار الادعاء العام بشأن قضية الرشا التي تلقاها عندما كان وزيرا للصناعة والتجارة والتشغيل من رجل الأعمال الأميركي اليهودي موريس تالانسكي خلال الفترة الواقعة ما بين 2003-2006.
 
وكانت الشرطة الإسرائيلية التي أجرت تحقيقاتها مع أولمرت بشأن العديد من القضايا المرتبطة بالفساد رفعت إلى المدعي العام توصية بتوجيه اتهام رسمي بحقه قبل انتخابات حزب كاديما التي أوصلت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إلى سدة الزعامة وبالتالي رشحتها لخلافة أولمرت في حال وافق على الاستقالة.

وعلى الرغم من أن أولمرت استقال من زعامة حزب كاديما ورئاسة الحكومة قبل شهرين، فإن فشل خليفته ليفني في تشكيل حكومة ضمن المهلة الدستورية، منحه فرصة البقاء في منصبه إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في 10 فبراير/شباط 2009.

المصدر : وكالات