الناتو يشيد بتعاون باكستان وتهديد بقطع إمدادات الأميركيين

شرطي باكستاني ينتشل نسخة من القرآن الكريم من موقع استهدفه صاروخ أميركي
(رويترز-أرشيف)

أشاد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتعاون باكستان مع قواته في أفغانستان، بينما هدد زعيم باكستاني معارض بإغلاق طريق الإمدادات إلى أفغانستان إذا ما استمر الجيش الأميركي في شن غاراته الجوية على أهداف داخل بلاده، في حين كشفت الحكومة الباكستانية عن حل الجناح السياسي للمخابرات العسكرية حتى تتفرغ لمكافحة "الإرهاب".

وقال المتحدث باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية التابعة للناتو في أفغانستان "إيساف" العميد ريتشارد بلانشيت "إن التعاون مع الجيش الباكستاني أفضل من أي وقت مضى، وإنه ليس تعاونا فقط في التنفيذ بل في التخطيط أيضا".

وأوضح أن العمليات التي تشنها قوات الأطلسي في إقليم كونار الأفغاني شمال شرق أفغانستان، والعمليات التي تشنها القوات الباكستانية في منطقة باجور المجاورة على الجانب الآخر من الحدود "مثلت مستوى جديدا من التعاون".

توتر وتهديد
وزاد التوتر بين باكستان والقوات الغربية في أفغانستان في الأشهر الأخيرة بسبب ضربات الصواريخ الأميركية المتزايدة في الأراضي الباكستانية بدعوى استهداف مقاتلي القاعدة وطالبان.

وفي إسلام آباد هدد زعيم بارز في المعارضة الباكستانية بإغلاق طريق الإمدادات إلى أفغانستان إذا ما استمر الجيش الأميركي في شن غاراته الجوية على أهداف داخل باكستان.
 
وقال نصر علي خان الزعيم البرلماني لرابطة باكستان الإسلامية -جناح نواز شريف- إنه يتعين على الحكومة الباكستانية التقدم باحتجاج للأمم المتحدة ضد انتهاك سيادتها الوطنية إذا لم توقف الولايات المتحدة هجماتها.
  
وأوضح أن استمرار مثل هذه العمليات لا بد أن يؤدي إلى "إعادة النظر" في حقوق العبور من الأراضي الباكستانية التي يتمتع بها الجيش الأميركي حاليا لتوصيل الإمدادات لقواته في أفغانستان.
 
وأضاف أن "شعور عامة الباكستانيين وصل إلى نقطة الغليان"، واتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بأنه تابع  للإدارة الأميركية.
 
الشارع الباكستاني يحتج على القصف الأميركي (الفرنسية) 

حل الجناح السياسي  
في هذه الأثناء كشفت الحكومة الباكستانية عن حل الجناح السياسي لوكالة الاستخبارات التابعة للجيش، معللة ذلك بمساعدتها على التفرغ لمكافحة "الإرهاب". 

واعتبر وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي هذا الخطوة تطورا إيجابيا، وقال "المخابرات العسكرية هي مؤسسة وطنية ثمينة وتريد أن تركز كاملا على أنشطة مكافحة الإرهاب" لكنه لم يذكر متى اتخذ قرار الحل.
 
وينظر إلى المخابرات الباكستانية الداخلية العسكرية على أنها حيوية للغرب في مكافحة تهديد القاعدة عالميا والتغلب على طالبان في أفغانستان المجاورة.
 
ولعبت دورا رئيسا في توزيع الأسلحة والأموال على الجماعات الإسلامية التي كانت تقاتل الاتحاد السوفياتي أثناء احتلاله أفغانستان في الثمانينيات، ويقول منتقدون أيضا إنها لعبت دورا بارزا في إيجاد حركة طالبان في التسعينيات.
  
ولكن الجهاز الذي يشير إليه منتقدوه على أنه "دولة داخل الدولة" تخشاه أفغانستان والهند المجاورتان، ويشتبه الزعماء الباكستانيون بضلوعه في الإطاحة بحكوماتهم في الماضي.

وانتهى الفصل الأخير من حكم الجيش بهزيمة الأحزاب الموالية لرئيس الجيش السابق برويز مشرف في الانتخابات في فبراير/ شباط واستقالة مشرف من الرئاسة في أغسطس/ آب الماضي.
 
وأشار خلفه في الرئاسة آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني إلى نيتهما ممارسة المزيد من السيطرة على المخابرات العسكرية في يوليو/ تموز الماضي.  
 
ومنذ أصبح الجنرال أشفق كياني الذي كان يقود المخابرات العسكرية نفسه قائدا للجيش في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي اتخذ عدة خطوات ليبعد الجيش عن السياسة.
المصدر : وكالات