المنار تعتبر حظر بثها بألمانيا قرارا سياسيا بضغط يهودي


لبنانيون يتابعون ببيروت خطابا لنصر الله بعد وقف إطلاق النار عام 2006 (رويترز-أرشيف)
 
إلياس تملالي
 
اعتبرت قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله أن قرار حظر بثها في ألمانيا يخالف دستور البلاد ويعتدي على حرية الرأي وأنه تم بضغط من اللوبي اليهودي فيها.
 
وقال مدير القناة الحاج عبد الله قصير في تصريح عبر الهاتف للجزيرة نت إن القرار الألماني ذو خلفية سياسية لا قانونية, وجاء بضغط من اللوبيات اليهودية. وأضاف أن ما تدعيه ألمانيا من دفاع عن حوار الحضارات شعارات جوفاء, فهي "أكثر الدول الأوروبية مداراة للصهاينة واليهود ولإسرائيل" بسبب ما أسماه "عقدتها من المحرقة".
 
وقد قرر وزير الداخلية الألماني وولفغانغ شوبل الجمعة حظر بث قناة المنار على الأراضي الألمانية بذريعة عدم تشجيعها على التفاهم العالمي وخرقها دستور البلاد.
 
ويشمل الحظر الإعلانات وجمع الأموال لاستوديوهات القناة واستقبال البث في الفنادق, لكن سيكون بإمكان المنازل استقبال البث.
 
والقرار الألماني هو الثاني من نوعه في أوروبا بعد فرنسا التي حظرت بث قناة المنار عام 2004 بحجة "التحريض العرقي وبث الكراهية الدينية".
 
عبد الله القصير: حصار المنار ازداد رغم اعتذارنا عن بث مسلسل "الشتات"(الجزيرة-أرشيف)
وتعرّف المنار التي بدأت البث عام 1991 وباشرت إرسالها الفضائي عام 2000، نفسها على موقعها بأنها قناة تتوجه إلى العرب والمسلمين في كل العالم "بخطاب توحيدي منفتح"، وتقول إنها تنتهج سياسات موضوعية "لتعزيز ثقافة الحوار والتلاقي والتعاون بين أتباع الأديان السماوية والحضارات الإنسانية".
 
وقال مدير القناة إن ما يشاع في أوروبا عن أن القناة معادية للسامية ليس صحيحا, وذكر أن المنار تستضيف شخصيات يهودية وحاخامات.
 
وعما إذا كانت القناة مستعدة لنقاش حول ما يشاع عنها من معاداة السامية وتكييف برامجها حتى لا تحرم من الفضاء الأوروبي, ذكر عبد الله القصير أنها اعتذرت عام 2003 بوضوح عن بث مسلسل "الشتات" بعد دعوى يهودية في فرنسا وأقرت بأنه لم يخضع للرقابة، ومن حينها هناك تعليمات بعدم بث ما يسيء إلى اليهود كطائفة أو دين.
 
لكن أمر حظر البث قرار سياسي -بحسب قوله- والمطلوب ليس تقديم تنازلات أو ضبطا للمحتوى, بدليل أن الاعتذار لم يتبعه إلا مزيد من التضييق على القناة.

المصدر : الجزيرة + رويترز

المزيد من إعلام عربي
الأكثر قراءة