طالبان ترفض عرض حوار من الرئيس الأفغاني


رفض قائد عسكري كبير في طالبان عرض أمان قدمه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى زعيم الحركة الملا عمر إذا قبل الحوار، وتخلى عن السلاح.
 
وقال الملا برودر (وهو نائب الملا عمر) لرويترز بالهاتف "نحن آمنون في أفغانستان, ولا نحتاج عرض أمان من حامد كرزاي". وأكد أن حركة طالبان ستواصل "الجهاد ضد القوات الأجنبية وعبيدها الأفغان".
 
وكان كرزاي جدد أمس دعوة وجهها سابقا إلى قائد طالبان الملا عمر ليتفاوض معه متى رغب, وقال إنه سيضمن أمنه "وعلى الحلفاء الغربيين التخلص منه (كرزاي) أو مغادرة البلاد إن لم يقبلوا".

لكنه ذكّر بشرط يجب تحقيقه قبل منح "ضمان أمني" للملا عمر، هو إثبات طالبان رغبتها في السلام.
 
ليس الأمر بيده
وقلل سفير طالبان سابقا لدى باكستان عبد الحكيم مجاهد من شأن الدعوة, وقال للجزيرة إن الأمر ليس بيد كرزاي لوجود قوات أجنبية بقيادة أميركية في البلاد.
 
وتقول حكومة كابل إنها مستعدة لمحادثة كل من يعترف بدستورها، وأقدمت فعلا على خطوة أولى عندما التقى في سبتمبر/ أيلول الماضي ممثلون عنها مسؤولين في طالبان بالسعودية.

 
وتزايدت هجمات طالبان كثيرا هذه السنة لتكون أسوأ الأعوام أمنيا في أفغانستان منذ 2001, وسقط فيه حسب إحصاء أسوشيتد برس نحو 5400 شخصا.
 

عربات بحمولاتها في بيشاور الباكستانية أمس بانتظار إذن المرور إلى أفغانستان (الفرنسية)
وقتل اليوم شرطيان ومدني وجرح ثلاثة من الأمن عندما فجر انتحاري نفسه بمدخل مجمع حكومي بمنطقة داند بولاية قندهار جنوبي أفغانستان, حسب مسؤول محلي ألقى باللائمة في الهجوم على طالبان.
 
كما أعلنت مصادر عسكرية مصرع جندي تابع للقوات الدولية وجرح أربعة في هجومين منفصلين.
 
كما زعم بيان عسكري أن قوات أفغانية وأخرى من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قتلت ثلاثين من طالبان أول البارحة بمنطقة نهر سورخ بولاية هلمند.
 
ممر إستراتيجي
من جهة أخرى فتحت باكستان مجددا ممر خيبر, وهو منفذ إستراتيجي لتموين التحالف الدولي بأفغانستان, بعد إغلاقه الاثنين الماضي عقب سلب طالبان 15 عربة تنقل الغذاء.
 
وعبرت الممر نحو 25 شاحنة، ما بين عربات تحمل حاويات وعربات صهريج، يحرسها عشرات من الجنود الباكستانيين ورجال القبائل. 
 
ووفق إجراء أمني جديد, لن يُسمح للعربات بالسفر إلا في قوافل مرتين يوميا, عبر الممر الذي تجتازه سنويا ثلاثمائة عربة تتجه إلى العاصمة الأفغانية أغلبها قادم من كراتشي الميناء الواقع جنوب باكستان.
 
وتدهور الأمن في ممر خيبر خلال الأشهر الأخيرة، بسبب عمليات شنتها باكستان ضد ما تقول إنها مواقع لطالبان والقاعدة المتحالفة معها في باجور شمال غرب البلاد قتل فيها منذ أغسطس/ آب الماضي 1500 من المسلحين.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة