تواصل الانتخابات البلدية الإسرائيلية وسط مقاطعة سكان القدس

الأحزاب الإسرائيلية تتنافس على 150 مجلسا بينها مجلس بلدية القدس المحتلة (الفرنسية)

يواصل حوالي نصف مليون ناخب إسرائيلي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البلدية التي بدأت صباح اليوم وسط مقاطعة من سكان القدس العرب استجابة لدعوات سياسية وفتاوى دينية تحرم المشاركة فيها.

ويستمر التصويت في مراكز الاقتراع المقدر عددها بسبعة آلاف وسبعمائة وسط إجراءات أمنية مشددة حيث نشرت السلطات الإسرائيلية نحو عشرة آلاف شرطي في محيط المراكز الانتخابية، حسب ما ذكر مراسل الجزيرة في الناصرة إلياس كرام.

وينظر إلى هذه الانتخابات بوصفها محطة لاختبار قوة وشعبية الأحزاب السياسية الإسرائيلية قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 10 فبراير/شباط المقبل، والتي سيتم على ضوء نتائجها تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.


دلالة رمزية
ويتنافس 660 مرشحا من الأحزاب الإسرائيلية في هذا الاقتراع على مقاعد 150 مجلسا محليا بينها مجلس مدينة القدس المحتلة، كما تشمل هذه الانتخابات المستوطنات اليهودية وهضبة الجولان المحتلة.

وقال مراسل الجزيرة إن التنافس على المقاعد البلدية في المدن الكبرى وبعض البلدات ذات الدلالة الرمزية خاصة تلك المتاخمة لقطاع غزة سيحمل مؤشرا على مدى شعبية الأحزاب قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.

كما أوضح أن التصويت في البلدات ذات الأغلبية العربية سيتم وفق اعتبارات عائلية بعيدا عن الحسابات السياسية والحزبية، وعزا ذلك إلى ضعف نسبة التسييس في صفوف أهل تلك البلدات.

وبخصوص الوضع في القدس المحتلة أشار المراسل إلى أن التنافس سيكون محتدما بين المرشحين ذوي الخلفيات العلمانية والمرشحين الدينيين، في حين يتوقع أن يقاطع المقدسيون العرب هذا الاقتراع.

وأوضح أن هناك وجهتي نظر مختلفتين بشأن موقف المقدسيين العرب إذ يدعوهم البعض إلى عدم المشاركة لأن خطوة من ذلك القبيل ستكون بمثابة اعتراف ضمني بالاحتلال الإسرائيلي للمدينة.

ويقول أصحاب وجهة النظر الثانية إن على سكان القدس العرب -والذين يمثلون نحو ثلث ساكني المدينة البالغ عددهم الإجمالي حوالي سبعمائة ألف نسمة- المشاركة في الاقتراع من أجل استعمال صوتهم للتأثير في مجرى حياتهم اليومي.


تحريم المشاركة
وقبل أيام من الاقتراع كان قاضي قضاة فلسطين، الشيخ تيسير التميمي أفتى بحرمة المشاركة بالتصويت أو الترشح في انتخابات بلدية القدس التي وصفها بأنها سياسية بالدرجة الأولى وليست خدماتية وتهدف إلى تكريس احتلال القدس.

الانتخابات البلدية ينظر إليها أنها محطة لاختبار قوة الأحزاب الإسرائيلية (الفرنسية)
وقال التميمي في حديث للجزيرة نت إن دافع التحريم كان ضرورة تبيان الحكم الشرعي في مسألة الانتخابات البلدية، داعيا أبناء القدس لمقاطعة الانتخابات البلدية "لأنها حرام ولا يجوز الاشتراك فيها بالتصويت أو الترشيح".

وأضاف أن القدس محتلة كباقي المدن التي احتلتها إسرائيل عام 1967، والانتخابات التي تجرى فيها "سياسية وليست خدماتية"، مستشهدا بمقتطفات من البرنامج الانتخابي لمرشح رئاسة البلدية اليهودي المتطرف نير بركات يعلن فيه أنه يهدف لتكريس المشروع الصهيوني في القدس وأنه سيقيم مستوطنة للأزواج الشابة في منطقة تقع بين عناتا ومخيم شعفاط وأنه سيفتح نفقا إلى باب المغاربة.

وأوضح أن بركات أعلن بوضوح أنه سيصوت في انتخابات الكنيست لصالح حزب الليكود وأحزاب أخرى لا تقر للفلسطينيين بأي حق في القدس وتسعى للهيمنة على المسجد الأقصى، مشددا على أن "برنامج بركات برنامج سياسي 100% يهدف إلى تكريس الاحتلال وإضفاء شرعية على ضم القدس للكيان الصهيوني".

وكانت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس ورابطة الشباب المقدسيين قد أطلقت حملة وطنية لمقاطعة الانتخابات الإسرائيلية لبلدية القدس لتأكيد رفض المقدسيين احتلال مدينتهم بأي شكل من الأشكال وجعل قضية المدينة مجرد خدمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة