مقتل 22 باشتباكات جنوب أفغانستان وواشنطن تقر بقتل مدنيين

واشنطن ترغب في تعزيز قوات الناتو لمواجهة تصاعد هجمات طالبان (رويترز-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي مقتل 12 ممن وصفهم بأنهم متطرفون إسلاميون وعشرة مدنيين في اشتباكات مع قوات الأمن الأفغانية بجنوب البلاد, في حين تحتضن بودابست اجتماعا لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) يركز على الوضع الأمني بأفغانستان.
 
وقال الجيش في بيان إن القتال اندلع في ولاية أوروزغان بعد تعرض دورية للقوات الأفغانية والدولية لهجوم من مقاتلي حركة طالبان بقذائف الهاون وقاذفات القنابل.
 
وأضاف البيان أن السلطات الأفغانية لم تتحقق بعد من عدد القتلى المدنيين, غير أن شهود عيان قالوا إن المسلحين قتلوا عشرة مدنيين في بلدة قريبة من منطقة الاشتباكات.
 
إقرار أميركي
تغطية خاصة
وجاء هذا التطور في حين أقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بمقتل 33 مدنيا أفغانيا بسبب غارة لقوات التحالف.
 
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية الأربعاء أن تحقيقا عسكريا توصل إلى أن 33 مدنيا قتلوا أثناء غارة جوية في أغسطس/آب الماضي بغرب أفغانستان، لكنه اعتبر أن قوات التحالف تصرفت وفق الإجراءات المطبقة في زمن الحرب.
 
وقالت القيادة في بيان لها إن "التحقيق أحصى نحو 22 قتيلا من المتمردين و33 من المدنيين بعد عملية في عزيز آباد، خلافا لتحقيقين أوليين أجرتهما الولايات المتحدة والتحقيقات التي أجرتها منظمات أخرى في أفغانستان".
 
وقد أثارت القضية خلافا حول عدد القتلى، وأغضبت الحكومة الأفغانية التي أكدت أن 90 مدنيا قتلوا في الغارة على قرية عزيز آباد يوم 22 أغسطس/آب الماضي.
 
زيادة الإنفاق
وفي سياق منفصل دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أعضاء الحلف إلى زيادة الإنفاق العسكري رغم الأزمة المالية العالمية, مشيرا إلى أن على الناتو أن يكون موجودا بأفغانستان لسنوات عديدة قادمة.
 
وقال الأمين العام ياب دي هوب شيفر في مقابلة صحفية قبيل اجتماع لوزراء دفاع حلف الأطلسي في العاصمة المجرية لمناقشة الوضع بأفغانستان "ينبغي أن نفعل المزيد ليس فقط بزيادة الإنفاق العسكري, لكن أيضا بتطوير كفاءة القوات".
 
قوات إضافية
غيتس (يسار) شدد على ضرورة مؤازرة القوات الدولية بقوات إضافية بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وحيال الهجمات التي تزداد ضراوة من طالبان، سيطلب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إرسال قوات إضافية لمؤازرة القوة الدولية التي يبلغ عدد عناصرها 50700 جندي ينتشرون في أفغانستان بقيادة الحلف الأطلسي منذ عام 2003.
وقال غيتس للصحفيين المسافرين معه إلى بودابست أريد التأكد من أن الجميع يفهمون أن الزيادة في القوات الأميركية لا تعتبر بديلا عن مساهمات حلف الأطلسي وإنما هي تعزيزات.
 
من جهة أخرى بدأت باريس في تعزيز قواتها بأفغانستان, حيث نقلت نحو مائة جندي إضافي وثلاث مروحيات إلى قواتها المنتشرة هناك.
 
وقال متحدث باسم هيئة الأركان الفرنسية إن معدات هذه التعزيزات ستنقل في حوالي عشر رحلات بطائرة نقل ثقيل, مشيرا إلى أن القوات ستكون عاملة في الميدان بحلول نهاية الشهر.
 
وكانت القوات الفرنسية بأفغانستان قد تعرضت لهجوم من قبل طالبان شرق كابل في أغسطس/آب الماضي, أدى إلى مقتل عشرة من جنودها.
المصدر : وكالات