تفاؤل أممي باتفاق في زيمبابوي واتهام تسفانغيراي بعرقلته

هايلي مينكيريوس متفائل بالتوصل لاتفاق في زيمبابوي (الفرنسية-أرشيف)

أعرب مسؤول أممي رفيع اليوم الثلاثاء عن ثقته بالتوصل إلى اتفاق بين رئيس زيمبابوي روبرت موغابي وزعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي لتشكيل حكومة جديدة، وذلك رغم رفض الأخير المشاركة في قمة عاجلة في سوازيلاند تهدف لحل الأزمة القائمة بالبلاد منذ خمسة أسابيع. في حين اتهم الحزب الحاكم تسفانغيراي بعرقلة اتفاق تقاسم السلطة بعد أن رفض حضور قمة سوازيلاند.

 
وتأجل أمس الاثنين اجتماع دعت إليه مجموعة تنمية دول الجنوب الأفريقي (سادك) التي تضم 15 دولة لمحاولة إنهاء مأزق محادثات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في زيمبابوي حتى 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بعد أن رفض تسفانغيراي الحضور حتى إصدار جواز سفر جديد له.
 
وقال هايلي مينكيريوس مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية لوكالة الصحافة الفرنسية "أنا على ثقة تامة بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين لأنهما يعلمان جيدا أنه ليس هناك مخرج إلا بالجلوس حول مائدة الحوار والوصول إلى اتفاقية".
 
وحصل تسفانغيراي الذي منع من الحصول على جواز سفر جديد منذ أن امتلأت أوراق جواز سفره القديم قبل أشهر، على وثيقة سفر طارئ تسمح له بالسفر إلى سوازيلاند فقط لكنه رفض استخدامها.
 
وقال مينكيريوس الذي سيشارك في اجتماع سوازيلاند "إن اجراءات حظر السفر لا تساعد في إيجاد حلول، وعلى موغابي وتسفانغيراي العمل معا من أجل الخروج من المأزق الراهن".


اتهامات متبادلة بين مورغان تسفانغيراي وروبرت موغابي بعرقلة الاتفاق (الفرنسية-أرشيف)
اتهامات
وقد اتهم الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي (الجبهة الوطنية) الذي يتزعمه موغابي اليوم زعيم المعارضة بعرقلة اتفاق تقاسم السلطة بعد رفضه حضور قمة سوازيلاند الهادفة إلى إنقاذ الاتفاق.

 
وقال باتريك تشيناماسا كبير مفاوضي الحزب الحاكم لصحيفة هيرالد الحكومية "فشل تسفانغيراي للذهاب إلى سوازيلاند يبدو بالنسبة لنا أنه يعكس معارضته أو تردده في وضع اللمسات الأخيرة واختتام محادثات بشأن تشكيل حكومة شاملة".
 
وثمة خلاف بين موغابي وتسفانغيراي بشأن تخصيص مناصب وزارية مهمة وفشلت محادثات مباشرة بينهما استمرت أسابيع في كسر جمود يكتنف مفاوضات تشكيل حكومة، مما زاد مخاوف من أن اتفاق تقاسم السلطة الذي جرى التوقيع عليه قبل شهر يمكن أن ينهار ويجعل الاقتصاد يهوي في أزمة.
 
واتهم تسفانغيراي الحزب الحاكم الذي يتزعمه موغابي الذي خسر انتخابات برلمانية جرت في مارس/ آذار الماضي، بمحاولة السيطرة على أهم الوزارات ودفع حركة التغيير الديمقراطي إلى الاضطلاع بدور شريك أصغر بحكومة جديدة.
 
وينظر إلى محادثات تشكيل حكومة على أنها حاسمة لتسوية أزمة اقتصادية في زيمبابوي، وبلغت نسبة التضخم 231 مليون % في بلد يعاني من نقص حاد في الطعام والوقود والعملات.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة