مؤسس "آتشه الحرة" يعود للإقليم الإندونيسي بعد ثلاثة عقود

AFPFree Aceh Movement (GAM) founder Hasan di Tiro (C) is helped as he disembarks from a plane shortly after arriving in Banda Aceh on October 11, 2008
حسان دي تيرو يعيش في السويد منذ 1979 (الفرنسية)

عاد مؤسس "حركة آتشه الحرة" حسن دي تيرو اليوم إلى الإقليم الذي غادره في 1976 هربا من السلطات الإندونيسية, بعد أن أعلن استقلال الإقليم, لتندلع حرب استمرت 29 عاما قتل فيها 15 ألف شخص, وانتهت بقبول الانفصاليين الحكم الذاتي بديلا.

وحل تيرو (83 عاما) -الذي يعيش منذ 1979 في السويد التي منحته جنسيتها- بآتشه في زيارة تدوم أسبوعين, وتجمع سبعون ألفا لسماع خطاب له في الجامع الكبير, أحد البنايات القليلة التي صمدت أمام تسونامي 2004.

وقبل تيرو الأرض بعيد نزوله من الطائرة, وعانق أخته الكبرى, وقلده سكان بلباس آتشه التقليدي أزهار الغار.

اتفاق 2005
وسرّع التسونامي الذي ضرب إندونيسيا في 2004 وقتل في آتشه وحدها 170 ألف شخص, الوصول إلى اتفاق سلام في العام الذي تلاه، توسط فيه الرئيس الفنلندي الأسبق مارتي أهتيساري الذي فاز أمس بجائزة نوبل للسلام.

وبموجب الاتفاق تخلت "حركة آتشه الحرة" عن مطالبها باستقلال تام, وقبلت حكما ذاتيا, وألقت السلاح مقابل مشاركة في العملية السياسية في الإقليم الغني بالنفط والغاز، والواقع في أقصى الطرف الشمالي من جزيرة سومطرة.
 
وامتدح تيرو اتفاق سلام 2005, وشكر الرئيس الإندونيسي والمجموعة الدولية على المساعدات التي قدمت لإعمار آتشه بعد التسونامي.

وقال ناطق باسم الخارجية الإندونيسية إن السلطات الإندونيسية فعلت وسعها لإنجاح الزيارة, وذكر أن جاكرتا طوت "ملف الحركة الانفصالية" (في آتشه).

ويريد سياسيو الأحزاب الإندونيسية من تيرو استغلال زيارته لتعزيز مسيرة السلام في الإقليم الذي يشهد انتخابات العام القادم, وتواجهه تحديات بينها الاستفزازت السياسية, وحالة سخط بين المتمردين السابقين, وتناقص في الإعانات.

المصدر : وكالات