مجلس الأمن يبحث الوضع بكينيا وسط دعوات للتهدئة

المحال التجارية تعرضت للسلب والنهب وسط فوضى ومواجهات (رويترز)

بحث مجلس الأمن الدولي أمس الأزمة السياسية في كينيا وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة وضع تقرير كامل عن الوضع في هذا البلد.
 
وقال مساعد الممثل الأميركي في المجلس أليخاندرو وولف في تصريح صحفي في ختام مباحثات للمجلس تطرقت إلى الأزمة الكينية "نعتبر أن الوضع مأساوي".
 
وأضاف "اعتبرنا أن الآوان قد حان لكي يتلقى مجلس الأمن (من الأمانة العامة) تقريرا كاملا عن الوضع".
 
محادثات رسمية
كوفي أنان (وسط) يقود وساطة لإنهاء الأزمة (الفرنسية)
وتزامنت هذه الخطوات مع بدء المحادثات الرسمية لحل هذه الأزمة أمس بنيروبي بوساطة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
وقال أنان الذي افتتح حوارا بين الرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا إنه يتوقع أن تحل "القضايا السياسية العاجلة" في كينيا في أربعة أسابيع وأن تحل القضايا الأكبر الخاصة بالأزمة الانتخابية في مدة عام.
 
وكان ماينا كياي رئيس اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان وموثوني وانيكي مديرة لجنة حقوق الإنسان في كينيا دعوا مؤخرا الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن لدعم الوساطة التي يقوم بها أنان.
 
حوار جديد
وفي نفس الإطار حث زعماء أوروبيون الساسة الكينيين على اللجوء إلى حوار جديد يستهدف إنهاء دائرة العنف التي تجتاح البلد.
 
وجاءت هذه المناشدة في بيان مشترك صدر في لندن من قبل رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والقائم بأعمال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو.

تزايد حدة العنف بعد مقتل نائب معارض بنيروبي (رويترز) 
وقال البيان "ندعو زعماء كينيا إلى السعي من أجل هذا الحوار بصورة عاجلة، بما في ذلك تناول القضايا المهمة -كما تعهدوا بذلك- من أجل حل مشاكل كينيا ووضع أسس حكم يمثل الإرادة الديمقراطية للشعب الكيني".
 
وفي بروكسل أعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والمفوض الأوروبي لشؤون التنمية لوي ميشال أمس عن قلقهما من "التدهور السريع" للأوضاع في كينيا ورحبا في الوقت نفسه بالمحادثات التي بدأت بين كيباكي وأودينغا.
 
مسلسل العنف
وكانت وتيرة مسلسل العنف قد تزايدت أمس بعد سقوط 22 قتيلا في الساعات الماضية وارتفعت حدتها بسبب مقتل نائب من المعارضة.
 
وكان النائب المعارض ميلتوس ويري الذي ينتمي إلى الحركة الديمقراطية البرتقالية بزعامة أودينغا قتل أمام منزله الاثنين في نيروبي.
 
للإشارة فإن نحو 850 شخصا لقوا مصارعهم في أعمال العنف التي اتخذت طابعا عرقيا منذ الانتخابات الرئاسية في 27 ديسمبر/كانون الأول.
المصدر : وكالات