تقرير فينوغراد يشير إلى إخفاقات خطيرة ويتجنب لوم أولمرت

إلياهو فينوغراد يتوسط أعضاء اللجنة أثناء عرض التقرير النهائي (رويترز)

اعتبر التقرير النهائي للجنة التحقيق الحكومية الإسرائيلية بشأن طريقة إدارة الحرب على لبنان صيف 2006 أن الحرب شكلت "إخفاقا كبيرا وخطيرا".

وكشف رئيس اللجنة القاضي المتقاعد إلياهو فينوغراد في مؤتمر صحفي عقده في القدس الغربية مساء اليوم، وجود إخفاقات خطيرة وفشل في طريقة اتخاذ القرارات على المستويين العسكري والسياسي.

ورغم توزيعه المسؤولية على المستويين العسكري والسياسي وعدم إشارته إلى رئيس الحكومة إيهود أولمرت بالاسم، برر التقرير لأولمرت ووزير الدفاع حينها عمير بيرتس قرار الحرب واعتبرهما تصرفا وفقا "لتقييم صادق" لمصالح إسرائيل.

بيد أنه رغم ذلك أوضح أن عدم تحميله شخصية بعينها وبالاسم لا يعني عدم وجود شخصية تتحمل المسؤولية.

ودعا تقرير فينوغراد إلى استخلاص العبر من الحرب الأخيرة على لبنان، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تحظ بأي إنجاز سياسي أو عسكري في الحرب التي قال إنها لم تحقق أهدافها وانتهت دون نصر للجيش الذي يقال إنه الأقوى في الشرق الأوسط.

وكانت الحرب، التي شنتها إسرائيل يوم 12 يوليو/تموز 2006, قد أدت إلى مقتل نحو 1191 لبنانيا معظمهم مدنيون مقابل 159 إسرائيليا غالبيتهم عسكريون.

رضى أولمرت
إيهود أولمرت (أقصى اليسار) تسلم التقرير ومساعدوه أعربوا عن رضاهم (رويترز)
واعتبرت مصادر سياسية عقب تسلم إيهود أولمرت التقرير النهائي اليوم أن معاوني رئيس الوزراء الإسرائيلي أعربوا عن رضاهم عن التقرير النهائي للجنة فينوغراد.

وجاء إصدار اللجنة تقريرها النهائي بعد ثمانية أشهر على تقرير مرحلي حملت فيه رئيس الوزراء وقادة آخرين مسؤولية "الإخفاقات الخطيرة" في الحرب على لبنان.

وكانت اللجنة حملت أولمرت ووزير الدفاع آنذاك عمير بيرتس والرئيس السابق لهيئة الأركان الجنرال دان حالوتس مسؤولية هذه الإخفاقات. وقدم حالوتس وبيرتس استقالتيهما، في حين لا يزال أولمرت في السلطة رغم تراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها.

وكان أولمرت قد خضع لضغوط كي يقدم استقالته بعد صدور التقرير المرحلي في أبريل/ نيسان الماضي، مع العلم أنه كرر أيضا في الأيام الأخيرة اعتزامه البقاء في السلطة.

وقد تلقى رئيس الوزراء أمس الثلاثاء مباركة الحاخام عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لحزب شاس الديني المتطرف أبرز الأحزاب المشاركة أيضا في الائتلاف الحكومي، والذي اتصل به للتعبير عن دعمه له.
 
في المقابل يتوقع انسحاب حليف أولمرت في الائتلاف زعيم حزب العمل إيهود باراك من الحكومة التي يشغل منصب وزير الدفاع فيها على ضوء ما سيرد في التقرير الجديد.
المصدر : الجزيرة + وكالات