قتلى بنيروبي بينهم نائب معارض وسط أعمال نهب وحرق

أعمال النهب والحرق امتدت من العاصمة نيروبي إلى غرب البلاد (رويترز)

تجددت أعمال العنف في نيروبي مخلفة ثلاثة قتلى بينهم نائب من المعارضة, بعد يوم من مقتل أكثر من 30 شخصا غربي كينيا, وذلك وسط تعثر لوساطة حل الأزمة السياسية بين طرفي النزاع.
 
وقال متحدث باسم الحركة الديمقراطية البرتقالية التي يتزعمها رايلا أودينغا, إن مسلحين أطلقوا النار على النائب المنتخب حديثا بالبرلمان مليتوس ويري في منزله الليلة الماضية فأردوه قتيلا.
 
واتهم المتحدث توني جاتشوكا الحكومة بالضلوع في مقتل ويري, قائلا "كل الأصابع تشير إلى الحكومة, ويتعين عليها أن تظهر أنها غير متورطة".
 

وقد دعت المعارضة إلى الهدوء بعد مقتل نائبها. وقال المتحدث "ندعو من جديد الناس إلى أن يكونوا سلميين والرد على هذا العنف بتجنب العنف".

 
وعقب الحادثة تفجرت أعمال عنف في حي كبير بالعاصمة الكينية أودت بحياة شخصين, كما أصيب شخص ثالث بجروح خطيرة. وقال شهود عيان إن هناك مجموعات يهاجم بعضها بعضا بالأقواس والسهام.
 
عودة العنف
وفي مدينة نيفاشا أفاد شهود عيان أن حشودا نهبوا منازل فرّ أصحابها بعد الاشتباكات العرقية التي دارت الأيام الماضية، وأشعلوا فيها النيران.
 
وفي وسط هذه المدينة القريبة من العاصمة، حل مثيرو الشغب المسلحون بالسواطير والعصي والأسهم محل السياح الذين كانوا يقصدون هذه المنطقة التي تشتهر بالحياة البرية. وشوهد آلاف السكان يفرون على الطرق الرئيسية حاملين ما استطاعوا حمله من أمتعتهم. وبلغ عدد النازحين حتى الآن ربع مليون شخص.

وكان 34  شخصا على الأقل قد قتلوا يوم الاثنين في أعمال عنف بالوادي المتصدع غربي كينيا. وتقول الشرطة إن عدد القتلى خلال أربعة أيام بلغ 194 شخصا.

العنف بغرب كينيا أوقع نحو مائتي قتيل وعشرات الجرحى خلال الأيام الماضية (الفرنسية)
واشتبكت الشرطة مع مثيري الشغب حيث اندلعت عمليات قتل ثأرية بين الفصائل وسعت قبيلة كيكويو التي ينتمي إليها الرئيس مواي كيباكي إلى تنظيم هجمات مضادة بعد أن مُنِيَت بخسائر جسيمة في الهجمات التي شنتها في البداية قبيلة لوو التي ينتمي إليها أودينغا، كما شنت جماعات قبلية أخرى هجمات جديدة بهدف الانتقام.

يذكر أن أعمال العنف المرتبطة بانتخابات الرئاسة اكتسبت زخما من نوع خاص حيث غذتها نزاعات تعود إلى عقود من الزمن على الأراضي وسوء توزيع الثروات والحكم الاستعماري البريطاني، مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى إلى ثمانمائة شخص على الأقل منذ الانتخابات الأخيرة.
 
مناشدة أوروبية
وفي الشأن السياسي حث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي باجتماع في بروكسل الفرقاء السياسيين في كينيا على العمل مع الوسطاء الدوليين من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم أو المخاطرة بخفض الإمدادات.

وهدد الاتحاد الأوروبي بقطع مساعداته لكينيا إذا لم يظهر السياسيون سعيهم لإيجاد حل للأزمة.
 
وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان إن الاتحاد "سيقرر تحركاته المقبلة بشأن الوضع وبشأن الزعماء السياسيين في كينيا (...) على أساس مدى تجاوبهم مع المبادرة التي تقوم بها مختلف الشخصيات والتقدم نحو حل سياسي دائم".
 
وفي وقت سابق طالب وزير الدولة البريطاني للشؤون الأفريقية اللورد مارك مالوخ براون أثناء زيارته نيروبي كلا من الرئيس كيباكي وزعيم المعارضة أودينغا بتوجيه "دعوة واضحة إلى إنهاء الاقتتال". وناشد اللورد براون "الجانبين التأكيد بوضوح على وجوب وقف العنف".
المصدر : وكالات