عـاجـل: الخارجية الليبية: زج الإمارات بالشباب في حرب حفتر استغلال بشع ونطالب مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة

العنف مستمر في كينيا ودعوات لتدخل مجلس الأمن

أعمال العنف القبلي والسياسي أودت بحياة حوالي ثمانمائة شخص (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة أعمال العنف التي شهدتها منطقة الوادي المتصدع غرب كينيا الجمعة بين أنصار الرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا إلى 15 قتيلا وعشرات الجرحى، بينما دعا ناشطون حقوقيون كينيون مجلس الأمن الدولي "للتدخل قبل فوات الأوان".

وقتل ثمانية أشخاص في مواجهات قبلية بمدينة ناكورو عاصمة منطقة الريف المتصدع غرب كينيا، إضافة إلى خمسة آخرين "بالسواطير في مولو وناكورو" حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط في الشرطة الكينية.

وأضاف الضابط أن شخصين آخرين "بينهما فتى في الثالثة عشرة من العمر قتلا بالرصاص" في مولو، كما أعلنت الشرطة أن مجهولين أحرقوا منازل ليلة الخميس/الجمعة في ناكورو.

اشتباكات قبلية
وذكرت منظمة الصليب الأحمر أن بلدة شرق كينيا جرى حرق نصفها بسبب اشتباكات عرقية على خلفية الأزمة الرئاسية في البلاد.

وقال سكرتير المنظمة عباس غوليت إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا في الاشتباكات وجرح خمسون آخرون كما تم تشريد نحو ثلاثة آلاف شخص.

وتشهد منطقة الوادي المتصدع منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية مواجهات بين أفراد قبيلة كالينغين المؤيدة في معظمها لأودينغا وجيرانهم من قبيلة كيكيوس المؤيدة لكيباكي.

ولقي أكثر من ثمانمائة شخص في كينيا مصرعهم ونزح ربع مليون شخص بسبب أعمال العنف السياسية والقبلية المندلعة بعد إعلان فوز كيباكي بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقد أعلنت المعارضة رفضها نتائج الانتخابات واندلعت على إثر ذلك أعمال عنف بين الطرفين، كما شكك عدد من المراقبين الدوليين والأفارقة في نزاهة الاقتراع.

مناشدات حقوقية
وعلى صعيد آخر وجه ناشطون حقوقيون كينيون نداء إلى مجلس الأمن الدولي لعقد دورة خاصة من أجل البحث في الاضطرابات السياسية والعرقية التي تشهدها كينيا.

ودعا رئيس اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان ماينا كياي في زيارة إلى مقر الأمم المتحدة مجلس الأمن إلى عقد "دورة خاصة حول كينيا منذ الآن قبل فوات الأوان".

وأوضح كياي، الذي ترافقه مديرة لجنة حقوق الإنسان في كينيا موثوني وانيكي، أن على الأعضاء الخمسة عشر في المجلس أن يدعموا الوساطة التي يقوم بها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، قائلا إن هذه الوساطة "تواجه خطرا كبيرا وقد تفشل".

كوفي أنان يقوم بوساطة في كينيا بتكليف من الاتحاد الأفريقي (رويترز)
الحلول الثلاثة
ومن جهة أخرى استبعد أودينغا الجمعة تولي منصب رئيس الوزراء في حكومة كيباكي من أجل حل النزاع، وقال "لم أقل قط إنني أفكر في تولي منصب رئيس الوزراء تحت قيادة كيباكي".

وأوضح أودينغا في حديث صحفي أن الحلول الثلاثة المقبولة هي إما استقالة كيباكي وإما إعادة الانتخابات وإما تقاسم السلطة ثم إجراء انتخابات جديدة.

ودعا الاتحاد الأفريقي إلى تجنب تأييد كيباكي أثناء الدورة المقبلة التي سيعقدها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مؤكدا أنه لا ينبغي للمنظمة الأفريقية الاعتراف "بحكومة غير شرعية".

والتقى أودينغا وكيباكي الخميس لأول مرة منذ الانتخابات بحضور كوفي أنان الذي يزور البلاد في إطار مهمة وساطة لحل الأزمة السياسية بتكليف من الاتحاد الأفريقي.

وتباحث أنان صباح الجمعة مع رئيس اللجنة الانتخابية الكينية صامويل كيفيوتو ومع رجال دين، وقال إنه ناشدهم "أن يستخدموا زعامتهم وكنائسهم ومساجدهم لتشجيع الناس على الانخراط في العمل مع الزعماء من أجل السلام."

وأكد الأمين العام الأممي السابق أن "الزعماء ربما ليسوا قادرين على القيام بذلك بمفردهم ونحن جميعا في حاجة لأداء واجبنا والناس عليهم دور للقيام به".

المصدر : وكالات