مقتل جندي تحالف بأفغانستان وكرزاي ينتقد بريطانيا

دورية بريطانية داخل مدينة موسى قلعة بعد استعادتها من مسلحي طالبان (الفرنسية-أرشيف)

قتل جندي من قوات التحالف الدولي وأصيب آخرون باشتباكات وقعت شرقي أفغانستان، في حين انتقدت لندن تصريحات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي اتهم القوات البريطانية بمسؤوليتها عن سوء الأوضاع الأمنية جنوب البلاد.

وأكد بيان صدر عن قيادة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مقتل الجندي وإصابة ثلاثة أخرين بجروح، في اشتباكات وقعت بينما كانت قوة مشتركة لقوات التحالف والجيش الأفغاني تقوم بتفتيش أحد المباني بمديرية ناري بولاية كونار.

كما أسفر الهجوم عن إصابة جندي من القوات الحكومية ومترجم في الاشتباكات التي جرت اليوم الجمعة.

بيد أن البيان لم يذكر جنسية الجندي القتيل أو الجرحى، مع العلم أن معظم الجنود بالمنطقة المذكورة هم من القوات الأميركية.

ويأتي هذا الإعلان بعد يومين فقط على مقتل جندي كندي وجرح اثنين آخرين إثر ارتطام مركبتهم بعبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق بمدينة قندهار.

كرزاي إلى جانب الرئيس الباكستاني برويز مشرف خلال مشاركتهما بمؤتمر دافوس (الفرنسية)
لندن ترد
وفي شأن متصل بالوضع الأمني، دافعت بريطانيا عن أداء قواتها هناك، وذلك ردا على التصريحات الأخيرة للرئيس كرازاي الذي اتهم هذه القوات بأنها السبب وراء تدهور الأوضاع الأمنية بالمناطق الجنوبية.

وكان الرئيس الأفغاني المدعوم من الغرب قال بتصريحات نشرتها صحيفة تايمز البريطانية، إن الأخطاء التي ارتكبتها القوات البريطانية والأميركية ساعدت حركة طالبان على القيام بهجمات في ولاية هلمند.

وذكر كرزاي الذي كان يتحدث لمجموعة من الصحفيين على هامش مؤتمر دافوس بسويسرا أنه أخطأ بالاستماع إلى البريطانيين والأميركيين الذين أكدوا له بأنهم يدركون ماذا يفعلون بتلك المنطقة.

كما اتهم لندن وواشنطن بأنهما أعادتا الوضع الأمني بالمنطقة المذكورة ثمانية عشر عاما إلى الوراء بسبب إصرارهما على إقالة حاكم الولاية دون أن يكون البديل جاهزا لملء الشاغر.

وأشار كرزاي إلى أن قوات البلدين لم تزج عددا كافيا من الجنود بالمنطقة المذكورة مما سمح لمقاتلي طالبان بالعودة إلى المنطقة وبقوة، مستشهدا على ذلك بالإشارة إلى أن استعادة موسى قلعة من أيدي طالبان استغرق من حكومته أكثر من عام ونصف العام.

وردت الخارجية البريطانية على هذه التصريحات اليوم الجمعة، بالتأكيد على أن قواتها تقوم بتنسيق جميع تحركاتها في أفغانستان مع السلطات المحلية المعنية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون -المشارك حاليا بأعمال منتدى بدافوس- وعد بتوفير مساعدة طويلة الأمد لأفغانستان التي تنشر فيها لندن أكثر من سبعة آلاف من جنودها في إطار قوات التحالف والقوات الدولية المعنية بما يسمى المساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار (إيساف).

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول بريطاني لم يذكر اسمه أن الإستراتيجية التي تتبعها قواته في هلمند تعتمد على التعاون مع السلطات الأفغانية، وبسط سيطرتها على كافة أراضي الولاية وتأمين المناخ الأمني المساعد على تحقيق الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية.

المصدر : وكالات