واشنطن تربط الاحتياجات الإنسانية لغزة بالأمن الإسرائيلي

رايس تلقي خطابها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الفرنسية)

استبقت الولايات المتحدة جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة اليوم الخميس بتحميل حركة حماس مسؤولية الأوضاع في قطاع غزة معتبرة أن الاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع تتساوى من حيث الأهمية مع الاحتياجات الأمنية لإسرائيل.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس اجتماعا جديدا يفترض أن تعلن واشنطن أثناءه موقفها من نص إعلان رئاسي يدعو لإنهاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة ووقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل

وجاء الإعلان عن الجلسة الجديدة على لسان المندوب الليبي جاد الله الطلحي –الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن- بعد أن أكد في تصريح له أمس الأربعاء أن الدول الأعضاء وافقت على نص معدل للبيان.

وفي هذا الإطار قالت مصادر دبلوماسية أن البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة تجري مشاوراتها للحصول على توجيهات قبل عقد الاجتماع لاسيما في إطار التأكيد على أن الحصار الإسرائيلي على غزة يأتي تنفيذا لحقها في الدفاع عن نفسها أمام الصواريخ الفلسطينية وضرورة أن يأخد مجلس الأمن هذه النقطة بعين الاعتبار.

وزيرة الخارجية
واستبقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الاجتماع المنتظر لمجلس الأمن الدولي بالقول -في تصريح لها من مؤتمر منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس بسويسرا- أنها مع الاستقرار والأمن في المنطقة لكن "الأهم تلبية الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية والاحتيجات الإنسانية لسكان غزة".

كذلك حملت لمتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو حركة حماس مسؤولية الوضع في غزة.

خليل زاد اعتبر نص البيان غير مقبول (الفرنسية-أرشيف) 
وتأتي تصريحات رايس استكمالا للموقف الأميركي الذي عرقل صدور بيان لمجلس الأمن الدولي بخصوص الأوضاع في غزة برفضه البيان المقدم وذلك لعدم تضمينه أي إشارة إلى الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من غزة على إسرائيل.

وكان نص البيان الأول الذي تقدمت به ليبيا يوم الثلاثاء الماضي يدعو إسرائيل إلى إنهاء الحصار وضمان "وصول المساعدة الإنسانية الى السكان الفلسطينيين بدون عقبات.

الصيغة المعدلة
فيما تنص الصيغة المعدلة من الإعلان الرئاسي على "وقف فوري لكل أعمال العنف" في غزة وجنوب إسرائيل بما في ذلك إطلاق الصواريخ، وكل الإجراءات المخالفة للقانون الدولي والتي تعرض المدنيين للخطر"، في إشارة إلى الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ 17 يناير/كانون الثاني.

ويشير النص إلى أن المجلس أخذ علما بقرار إسرائيل تعليق إغلاق المعابر في غزة ويعد لتنفيذه بالكامل.

وكان مجلس الخبراء عقد أمس الأربعاء اجتماعا مغلقا للتوصل إلى تسوية بشأن مضمون النص وسط تهديدات من أطراف عربية ودولية بتنبي قرار بدلا من إعلان ونقل المسألة إلى الجمعية العمومية، إذا ما تمسكت الولايات المتحدة بموقفها المعرقل.

يشار إلى أن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد اعتبر أمس الأربعاء أن مشروع البيان "غير مقبول لانه "لا يتحدث عن الهجمات بالصواريخ على إسرائيليين أبرياء" في إشارة إلى النسخة غير المعدلة من نص البيان الأصلي.

أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقد شدد أمس الأربعاء -في تصريحات له من جنيف- على وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة، وطالب الحكومة الإسرائيلية بوقف العقوبة الجماعية التي تفرضها بحق القطاع.

وكشف أنه طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت بتخفيف القيود المفروضة على القطاع والسماح بدخول كميات كافية من الوقود إليه.

نيكولاس بيرنز (رويترز)
من جهة أخرى قال توم كايسي نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن مساعد وزيرة الخارجية ديفد وولش أبلغ السفير المصري في واشنطن نبيل فهمي قلق بلاده من تطورات الأوضاع في معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.

جولة شرق أوسطية
وفي شأن متصل أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان رسمي صدر أمس أن مساعد وزيرة الخارجية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز بدأ جولة تستمر ثلاثة أيام في الشرق الأوسط.

وقال البيان إن بيرنز سيجري أثناء جولته التي تستمر من 23 إلى 25 يناير/كانون الثاني محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين تتناول العلاقات الإستراتيجية، والبرنامج النووي الإيراني، وسلاح حزب الله اللبناني.

وأضاف أن بيرنز ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز سيجريان اليوم الخميس "جولة أخرى من الحوار الاستراتيجي الأميركي الإسرائيلي"، موضحا أن الجولة الأخيرة من هذه المحادثات أجريت في نوفمير/تشرين الثاني الماضي قبل مؤتمر أنابوليس.

كما يلتقي بيرنز في وقت لاحق أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه وأكرم هنية المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ويزور مقار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس.

المصدر : الفرنسية