الست الكبرى تقر توسيع العقوبات على إيران

اجتماعات برلين قررت إجراء مشاورات إضافية مع بقية أعضاء مجلس الأمن (الفرنسية)

أقر وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا الخطوط العريضة لمشروع قرار أممي بفرض عقوبات إضافية على إيران, وذلك بينما تضاربت التوقعات بشأن قوة وتأثير هذا الإجراء ومدى استجابته للمطالب الأميركية.

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي كبير لم تسمه أن مسودة القرار الجديد ستزيد عدد من يشملهم حظر السفر وتجميد الأصول. وعبر المسؤول الأميركي عن رضا الولايات المتحدة إزاء تبني مشروع القرار, قائلا إن "الولايات المتحدة مسرورة حيث يقول ذلك للإيرانيين إنهم لم يفلتوا بعد".

في هذه الأثناء نقلت رويترز أيضا عن مصادر دبلوماسية في برلين حيث يجتمع وزراء خارجية الدول الست أن مشروع القرار تبنى لهجة أقل تشددا ولم يستجب لكل المطالب الأميركية.

كما قالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن مشروع القرار يفتقر إلى النص بكلمات "قوية" بفرض عقوبات على مصارف إيرانية حددتها الولايات المتحدة. كما وصفت المصادر المشروع بأنه توسيع للعقوبات السابقة ولا يتضمن عقوبات جديدة.

في المقابل قالت مصادر أخرى لرويترز إن المحادثات صريحة وإيجابية, وأشارت إلى أن وزراء خارجية الدول الست أقروا تعديلات في اللحظات الأخيرة.

من جهته وعقب اجتماع برلين الذي استمر ساعتين قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه تم الاتفاق على مضمون مسودة القرار الجديد لفرض عقوبات إضافية على إيران بشأن برنامجها النووي.

وأعلن شتاينماير أن مشاورات جديدة ومفصلة بشأن مشروع القرار ستجري في الأسابيع المقبلة, مشيرا إلى أن اتفاقا على التحذير من أن برنامج إيران النووي العسكري سيترك آثارا وصفها بالدرامية على الشرق الأوسط.

دعوة
كما وجه الوزير الألماني دعوة باسم المجتمعين "لقادة طهران بالاستجابة دون تحفظات لمطالب مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأعلن أن المجتمع الدولي يساند ما وصفه بالمسار المزودج الذي يقوم على تقديم محفزات لإيران لوقف التخصيب وفي الوقت نفسه الاستجابة للمطالب الدولية. وأضاف "لا أحد يسعى للمواجهة مع إيران".

وطبقا لتصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي لم تسمه كانت هناك أربع نقاط بحاجة إلى تسوية لدى بدء الاجتماع تم تذليلها بعد ساعتين دون أن يكشف عن مضمون هذه النقاط.

تغطية خاصة

كما قال المسؤول إن أكثر المشاركين في المناقشة كانا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف.

وقد اتفق ممثلو الدول الست أيضا على عدم نشر النص الذي تم الاتفاق عليه قبل عرضه على بقية الأعضاء بمجلس الأمن.

وكان مجلس الأمن قد أصدر قرارين بفرض عقوبات اقتصادية على إيران لحثها على وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

ويأتي التحرك الراهن رغم تقرير للاستخبارات المركزية الأميركية الشهر الماضي قال إن إيران أوقفت برنامجها النووي للتسلح العسكري عام 2003.

الموقف الإيراني
من ناحية أخرى نفى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي وجود أي برنامج نووي عسكري في إيران, مشددا على السعي لامتلاك النووي لأغراض سلمية.

 
كما قال متكي أثناء زيارة إلى بلغاريا إن إيران تعارض انتشار أسلحة الدمار الشامل وتؤكد في الوقت نفسه على استمرار التعاون مع الوكالة الذرية. وأشار الوزير الإيراني إلى أن هذا التعاون سيساعد في توضيح تفاصيل الماضي النووي لإيران.

في المقابل قال وزير خارجية بلغاريا عقب اللقاء إن متكي أكد له تعهد إيران بالإجابة على كل تساؤلات وكالة الطاقة.

كان المدير العام لوكالة الطاقة محمد البرادعي قد زار إيران في مطلع الشهر الحالي، وقال إن طهران وافقت على الرد على أستيضاحات عالقة بشأن برنامجها النووي.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة