أنان يبدأ وساطته بكينيا وسط أجواء متوترة


أنان يسعى لترتيب لقاء بين كيباكي وأودينغا (الفرنسية)أنان يسعى لترتيب لقاء بين كيباكي وأودينغا (الفرنسية)

وصل إلى نيروبي مساء الثلاثاء الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان في بداية جولة جديدة من جهود الوساطة بهدف وضع حد للاضطرابات التي أعقبت إعلان فوز الرئيس مواي كيباكي، بفترة رئاسة ثانية.

وفور وصوله شدد أنان على ضرورة التوصل إلى حل للأزمة "من أجل استقرار المنطقة", مشيرا إلى أنه يراهن على إرادة القادة السياسيين ووعيهم. وقال أنان للصحفيين "لم نحضر ومعنا حل, نحن هنا للإصرار على التوصل إلى حل من أجل كينيا وشعبها ومن أجل أفريقيا".

ويسعى أنان الذي يبدأ مهمته في وقت لاحق اليوم الأربعاء إلى عقد لقاء بين كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا, في محاولة لتقريب وجهات نظر الجانبين.

وكان كيباكي قد رحب بزيارة أنان لكنه تجنب استخدام كلمة "وساطة" قائلا إن حكومته شرعية وإنه لا حاجة إلى الوساطة.

وساطة مستمرة
وقبل وصول أنان كان الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني قد التقى كيباكي في مهمة وساطة أخرى وسط توقعات باستمرار الخلافات, مع اعتزام الجانبين على التقدم بشكوى إلى محكمة الجزاء الدولية.

وفي هذا الصدد اتهمت الحركة الديمقراطية البرتقالية المعارضة كيباكي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية, وقالت على لسان أمينها العام أنيانغ نيونغو إن شكواها لمحكمة الجزاء الدولية ستتضمن إلى جانب كيباكي عددا من مسؤولي الشرطة ووزراء بالحكومة متهمين بما وصفه بإرهاب ترعاه الدولة ضمن خطة ممنهجة لاستهداف مدنيين لأغراض سياسية", على حد تعبيره.

ولم يعرف بعد إن كانت المحكمة ستنظر في الشكوى أم لا حيث إن شكاوى مماثلة من جماعات في دول أخرى لم يحقق فيها.

المعارضة قررت تنظيم مزيد من الاحتجاجات (الفرنسية)
من ناحية أخرى دعا السفير الأميركي في نيروبي مايكل رانيبرغر في بيان إلى التوصل لتسوية سياسية للأزمة, وقال إن على كل المسؤولين والمؤسسات التحدث بمسؤولية في هذا الصدد.

توتر بالشارع
جاء ذلك بينما يتواصل التوتر في الشارع الكيني, حيث اندلعت مظاهرات مؤيدة لكيباكي فرقتها الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع.

في المقابل وفي تحد لقرار حكومي بحظر التجمعات والمسيرات, دعا أودنيغا إلى مزيد من الاحتجاجات السلمية قائلا إن المتظاهرين "سيواجهون الأسلحة المصوبة تجاههم". كما حث زعيم المعارضة أنصاره على مقاطعة منتجات الشركات التي يملكها كيباكي, وهو ما وصفته الحكومة بأنه عملية تخريب للاقتصاد.

يشار إلى أن أودينغا يقول إنه هو الفائز في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي وإن كيباكي تلاعب في الأصوات. وطالب بتنحي الرئيس وإعادة إحصاء أصوات الناخبين.

وقد أسفرت المواجهات عن نحو 650 قتيلا فضلا عن تشريد أكثر من 250 ألف شخص مع استمرار العنف في الأحياء  الفقيرة في العاصمة وفي أنحاء البلاد.

المصدر : وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة