نهج جديد للمعارضة والعفو الدولية تدين قمع تظاهرات كينيا

 
أدانت منظمة العفو الدولية ما وصفته الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة في مواجهة المتظاهرين في كينيا، ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه في "أعمال القتل التي ارتكبتها الشرطة" وملاحقة الضباط الذين استخدموا القوة ضد المحتجين.
 
وقال أروين فان در بورغت مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرا لها "نفهم أن تكون الشرطة الكينية تسعى لاحتواء تظاهرات عنيفة في بعض الأحيان، إلا أنها باستخدامها الرصاص الحي ضد المتظاهرين تجاوزت كثيرا ما هو مقبول لجهة استخدام القوة".
 
ودعت المنظمة الحقوقية الحكومة الكينية إلى إعطاء تعليمات فورية وواضحة للشرطة بالتخلي عن الاستخدام المفرط للقوة، وأعربت عن قلقها إزاء المعلومات التي أشارت إلى تعرض الصحفيين لمضايقات واعتقال مدافعين عن حقوق الإنسان.
 
كما حثت تسع سفارات غربية في كينيا أمس السلطات على الكف عن قتل  "متظاهرين غير مسلحين"، ودعت في بيان لها القوى الأمنية إلى ممارسة واجبها مع احترام القانون والتخلي عن أي استخدام استثنائي أو غير متكافئ  للقوة.
 
يشار إلى أنه في اليوم الثالث الأخير من سلسلة تظاهرات دعت إليها المعارضة احتجاجا على إعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي، سقط ثمانية قتلى ليرتفع بذلك عدد ضحايا الاحتجاجات منذ الأربعاء الماضي إلى 25 قتيلا.

إستراتيجية للضغط

المعارضة في كينيا تنتهج الإضرابات والمقاطعة الاقتصادية لتصعيد ضغطهاالمعارضة في كينيا تنتهج الإضرابات والمقاطعة الاقتصادية لتصعيد ضغطها

وقد أعلنت الحركة الديمقراطية البرتقالية المعارضة بزعامة رايلا أودينغا  في وقت سابق أمس أن الجمعة هو آخر أيام التظاهر ضد ما تصفه بتزوير الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

 
وأكدت المعارضة أنها ستعتمد إستراتيجية جديدة للضغط تتمثل في الإضرابات ومقاطعة منتجات شركات مقربين من كيباكي.
 
وقال المتحدث باسم الحركة سالم لوني إن أنصار المعارضة تعرضوا للكثير من المعاناة بسبب ما أسماه ممارسات غير مسؤولة من قبل الشرطة.
 
وفيما يتعلق بالإستراتيجية الجديدة، أشار لوني بشكل خاص إلى منتجات حليب لشركة "بروكسايد دايزيز" وشركات النقل العام المشترك "سيتي هوبر" و"كينيا باص سرفيس" إضافة إلى مصرف "إيكويتي بنك".
 
ويملك هذه الشركات أعيان في قبيلة كيكويو التي ينتمي إليها كيباكي وتسيطر على الحياة السياسية والاقتصادية في كينيا منذ سنوات.
 
لكن الحكومة قللت من شأن قرار المقاطعة، وقالت على لسان المتحدث باسمها ألفرد موتوا "يحق لشعب كينيا أن يفعل ما يريد، لكنني أراهن أن الأمر سيفشل".
 
وتسببت الأزمة التي تشهدها البلاد منذ الشهر الماضي في مقتل 500 شخص وفق إحصاءات الحكومة وألف قتيل وفق المعارضة، إضافة إلى نزوح ربع مليون عن منازلهم.
 
الوساطة الدولية
وفي إطار الجهود الدولية المبذولة لاحتواء الأزمة، بدأ الرئيس التنزاني السابق بنجامين مكابا وغراسا ماشال زوجة الزعيم الجنوب الأفريقي نيلسون مانديلا في نيروبي، محاولة دولية جديدة لإعادة الهدوء إلى كينيا.
 
كما يزور الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان العاصمة الكينية الثلاثاء المقبل بعد إرجائها الأسبوع الماضي أياما لأسباب وصفت بالصحية.
 
من جانبه أعلن مكتب كيباكي إنشاء لجنة خاصة يرأسها نائبه كالونزو موسيوكا لإطلاق حوار سياسي وطني يهدف إلى المصالحة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة