البرادعي التقى نجاد ويجتمع لاحقا بخامنئي

أعلنت طهران أن اجتماع محمد البرادعي مع القيادات الإيرانية سيتضمن تبادل معلومات ( رويترز)

التقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وسيجتمع لاحقا ولأول مرة مع مرشد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي، الذي يوصف بأن له الكلمة الأخيرة بشأن السياسة النووية.

وأجرى البرادعي محادثات مع الرئيس الإيراني الذي يوصف بأنه يتخذ موقفا صارما في الخلاف مع الغرب في حين لم يرد تعليق فوري عن نتيجة المحادثات.
 
وبحسب ما أعلنت الوكالة الدولية سابقا فإن غاية المباحثات حث طهران على تعاون أسرع فيما يتعلق بالرد على تساؤلات عن أنشطة إيران النووية، التي يخشى الغرب أن تستخدم في تصنيع قنابل نووية.

وسيلتقي مدير الوكالة الذرية بعد ظهر السبت المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي يمتلك القرار في شؤون البلاد المهمة، وخصوصا الملف النووي، وكان قد أعلن سابقا رفضه تعليق إيران تخصيب اليورانيوم الذي يطالب به مجلس الأمن الدولي.

ووصفت طهران هذا اللقاء بأنه بالغ الأهمية. وقال مسؤول إيراني بارز في وقت سابق إن اجتماع البرادعي مع خامنئي سيتضمن "تبادلا مهما للمعلومات" ولم تذكر تفاصيل، ولم يعلن توقيت الاجتماع.

وقبيل اجتماعه بالرئيس نجاد التقى البرادعي كبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي. وتسعى الوكالة الدولية إلى التأكد من أن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم يهدف فقط لتوليد الطاقة المدنية.

وكان دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية قد أكد قبل زيارة البرادعي أن تحقيقات الوكالة دخلت دخل مرحلة نهائية، تواجه فيها إيران تقارير المخابرات الأميركية بشأن محاولات طهران السرية السابقة لتوجيه مواد نووية نحو عملية "تسلح".

وفي المقابل ردت إيران سابقا على ذلك بأنها ستفند التساؤلات القائمة عن ماضيها النووي، ولكن الموعد الذي طرحه البرادعي للإجابة عن التساؤلات بحلول نهاية العام الماضي انقضى دون حل القضايا الأكثر حساسية.
 
صراحة وشفافية
وكان البرادعي اجتمع أمس مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده، وأبدى رضاه عن سير المحادثات التي وصفها بأنها "صريحة" داعيا طهران إلى مزيد من التعاون والشفافية.
البرنامج النووي الإيراني


ومن المتوقع أن يعقد البرادعي مؤتمرا صحفيا قبل العودة إلى فيينا في وقت مبكر من صباح غد الأحد، يتناول فيه خلاصة مباحثات زيارته السادسة إلى إيران منذ عام 2003.

يذكر أن الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة تشتبه بأن طهران تخفي وراء برنامجها النووي السلمي برنامجا عسكريا، الأمر الذي تنفيه طهران بالكامل.
 
وتعتبر إيران أن تعاونها الراهن مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من كاف، ويوجب بالتالي أن يعيد مجلس الأمن الدولي ملفها النووي إلى الوكالة، لكن البرادعي صرح سابقا أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الواجب القيام به في هذا الإطار.
المصدر : وكالات