بان كي مون يحذر من خطورة الوضع في كوسوفو

بان كي مون: الوضع في كوسوفو لا يقبل التأجيل (رويترز)
حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مغبة استمرار الجمود السياسي فيما يخص مصير إقليم كوسوفو، معتبرا أن ذلك قد يشكل خطرا بالغا على الأمن الإقليمي، ودعا إلى التوصل إلى حل سياسي في أقرب وقت.

 

وجاءت تحذيرات الأمين العام في تقريره الدوري حول إقليم كوسوفو الذي وزع على أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي، حسب ما ذكرته وكالة الأسوشيتد برس للأنباء.

 

وقد شدد بان في تقريره الذي يغطي الفترة ما بين 1 سبتمبر/أيلول و15 ديسمبر/كانون الثاني 2007، على ضرورة الإسراع في التوصل لحل سياسي بخصوص مصير الإقليم محذرا من احتمال الفشل في السيطرة على الأوضاع في ظل استمرار الواقع القائم حاليا.

 

وأشار إلى أن استمرار حالة الجمود السياسي قد يدفع الأمور إلى حالة من الانفلات تشكل تداعياتها اللاحقة "مخاطر جدية" على كافة الإنجازات التي حققتها الأمم المتحدة في هذه المنطقة منذ وقف الحرب الأهلية عام 1999.

 

واعتبر بان في تقريره أن الفشل في التوصل لحل حول مستقبل الإقليم قد يخلق حالة من عدم الاستقرار في كوسوفو والمناطق المحيطة بها بشكل يهدد سلامة وأمن قوات الأمم المتحدة وباقي موظفيها الموجودين هناك.

 

وعلى الرغم من إشاداته بالانتخابات التي أجريت في كوسوفو من حيث نزاهتها وتطابقها مع المعايير الدولية، أعرب بان عن أسفه لأن صرب كوسوفو لا يشعرون بأنهم حصلوا على التمثيل السياسي لهم وهو ما دفعهم إلى الاعتماد على هيئات موازية خاصة بهم مدعومة من بلغراد لتأمين الخدمات الأساسية لهم.

 

وخلص بان في تقريره إلى القول بأن المنظمة الدولية ملتزمة بمساعدة إقليم كوسوفو في طريقه نحو الاستقرار الدائم، مشيرا إلى أن مستقبل الإقليم قد يقرر في أوروبا وليس في مقرات الأمم المتحدة بنيويورك.

 

وأضاف أن التزام الاتحاد الأوروبي المتزايد بكوسوفو يعتبر عاملا هاما لاستمرار الرعاية الأوروبية للإقليم.

 

يذكر أن روسيا هددت باستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي في حال إقرار استقلال الإقليم عن صربيا التي هددت بدورها بالتخلي عن مشروع انضمامها للاتحاد الأوروبي وقطع علاقاتها مع الدول الغربية التي تعمل على استقلال الإقليم ذي الأغلبية الألبانية المسلمة عن بلغراد من طرف واحد.

 

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسات مطلع الشهر الماضي استمع فيها لكل من رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا الذي شدد على بقاء الإقليم جزءا من السيادة الصربية، وإلى رئيس إقليم كوسوفو فاتمير سيديو الذي طالب بضرورة الإسراع بإعلان استقلال الإقليم.

المصدر : أسوشيتد برس