باكستان تؤجل مجددا مصير البت بالانتخابات وتشاور الأحزاب

 كانوار ديلشاد ساق مبررات لتأجيل الانتخابات (رويترز)

أجلت لجنة الانتخابات في باكستان حتى الغد وللمرة الثانية البت في مصير الانتخابات المقرر إجراؤها في الثامن من يناير/ كانون الثاني الجاري. وقالت اللجنة إنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لإجراء مشاورات مع الأحزاب السياسية بخصوص إرجاء عملية الاقتراع.
 
وأشار الأمين العام للجنة الانتخابات كانوار ديلشاد إلى وجود موقف "مبدئي" لتأجيل الانتخابات عن موعدها، مؤكدا أن إجراء الاقتراع في موعده "يبدو مستحيلا".
 
وأوضح مسؤول اللجنة أنه أبلغ الأحزاب السياسية عن وجود مشاكل أمنية في 13 مقاطعة بأنحاء البلاد منذ اغتيال زعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو.
 
وتلقت اللجنة تقارير من اللجان الفرعية لها بأقاليم الدولة الأربعة (البنجاب والسند وبلوشستان وسرحد) أشارت كلها -وفق ديلشاد- إلى حلول شهر المحرم الحرام الذي ينتهي في الثامن من فبراير/ شباط المقبل، في إشارة إلى ما يشهده الشهر من أعمال عنف طائفية بين السنة والشيعة.
 
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول كبير بلجنة الانتخابات تأكيده أن الانتخابات ستؤجل حتى الشطر الأخير من فبراير/ شباط القادم، وأوضح أن اللجنة تريد أن تكون مدة التأجيل قصيرة قدر الإمكان لكن بنفس الوقت واقعية لإعادة العملية الانتخابية إلى مسارها.
 
حسم التأجيل
وقال مراسل الجزيرة بإسلام آباد إن تأجيل موعد الانتخابات حُسم، لكن لجنة الانتخابات تخشى من تداعيات سياسية وتحميلها المسؤولية إذا أدى التأجيل إلى وقوع أحدث عنف وفوضى حسب تكهنات المراقبين.
 
كما وصف موقف لجنة الانتخابات بالمحرج جدا، مشيرا إلى أن تشاورها مع الأحزاب السياسية الرافضة أصلا للتأجيل لا يعني بالضرورة أخذ مواقفها بعين الاعتبار بقدر ما هو إبلاغها بالموعد الجديد.
 
وفي هذا السياق أوضح المراسل نقلا عن مصادر بلجنة الانتخابات أن الأخيرة ستطرح على الأحزاب تأجيل الاقتراع حتى 19 فبراير/ شباط المقبل.
 
مبررات وتهديد
الوضع الأمني كان أبرز المبررات لتعديل موعد الاقتراع (الفرنسية-أرشيف)
وساقت لجنة الانتخابات العديد من المبررات لضرورة التأجيل، وأشار مراسل الجزيرة بهذا الإطار إلى إعلان اللجنة عن التدمير الذي لحق بالعشرات من مراكز الاقتراع وعدم طبع أوراق التصويت، إضافة إلى حلول شهر المحرم وأربعينية بينظير بوتو.
 
ويأتي هذا القرار رغم إعلان حزبي الشعب والرابطة الإسلامية جناح نواز شريف رفضهما لهذا التأجيل، وتلويحهما بمقاطعة العملية الانتخابية.
 
وطالب القيادي بحزب الشعب شاه محمود قرشي الحكومة بالالتزام بالبرنامج الزمني وعقد الانتخابات في الثامن من يناير/كانون الثاني دون تأخير، محذرا من تحركات ستقررها اللجنة المركزية للحزب إذا أرجئ موعد إجراء الانتخابات.
 
من جهته هدد رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف باحتجاجات شعبية إذا أجلت الانتخابات، معربا عن عدم قبوله هذا الإجراء متهما لجنة الانتخابات بتلقي الأوامر من الرئيس برويز مشرف.
 
وفي هذا لإطار طالب شريف رئيس البلاد بالاستقالة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
المصدر : الجزيرة + وكالات