التحالف يؤكد مقتل العشرات بمعارك الجنوب وطالبان تنفي

قوات التحالف تعرضت لهجمات متزايدة من طالبان خلال شهر رمضان (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي في أفغانستان أن قوات التحالف قتلت 165 من عناصر طالبان في اشتباكات عنيفة أعقبت هجوما شاملا على معقلين للحركة في ولايتي هلمند وأوروزغان بجنوبي البلاد.

وقال بيان عسكري أميركي إن معركتين منفصلتين وقعتا في الولايتين إثر هجمات لقوات التحالف "استهدفت الرد" على عمليات لطالبان تزايدت منذ بداية شهر رمضان.

وأشار المتحدث باسم الجيش الأميركي إلى أن العمليات الأخيرة للتحالف تهدف إلى حرمان طالبان من أي ملاذ آمن قبل دخول فصل الشتاء.

وكانت عناصر طالبان قد هاجمت قوافل مشتركة للجيش الأفغاني وقوات التحالف عند منطقة موسى قلعة بولاية هلمند, حيث استدعت القوات الأميركية تعزيزات جوية وردت بقصف مدفعي, طبقا لما أعلنه المتحدث العسكري الأميركي.

كما اعترفت قوات التحالف بمقتل أحد جنودها وإصابة أربعة آخرين, مشيرة إلى أن خسائر طالبان في هذه المعركة بلغت مائة قتيل.

وكانت طالبان قد أحكمت سيطرتها على "موسى قلعة" بعد انسحاب القوات البريطانية منها في فبراير/شباط الماضي.

وفي أوروزغان قالت قوات التحالف إن نحو 80 من طالبان هاجموا قوافل عسكرية قرب قرية "الكرك", حيث دارت معارك استمرت ست ساعات, تم خلالها استدعاء المروحيات لقصف مواقع الحركة التي قتل منها نحو 65, طبقا لمصادر عسكرية أميركية.
 
كما اندلعت اشتباكات في منطقة ديه راوود عندما حاول مسلحون من طالبان نصب كمين لدورية مقاتلة من القوات الأجنبية والأفغانية.

من جهة ثانية قال متحدث باسم الجيش البريطاني إن انتحاريا فجر نفسه في بلدة سانجين بإقليم هلمند فأصاب ضباط شرطة أفغانيين.

وبينما لم يتم التأكد من خسائر المعارك من مصدر مستقل, نفت طالبان تكبدها أي خسائر أعلنتها الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية ووصفت هذه التقارير بأنها دعائية.

كما نقلت رويترز عن عدد من مسؤولي الإقليمين والسكان في جنوب أفغانستان أن بعض المدنيين لقوا حتفهم أيضا في القتال والغارات الجوية.

وفي تطور آخر نفت قوات التحالف إصابة اثنين من ضباط المخابرات الإيطاليين تم تحريرهما في غارة هذا الأسبوع بأيدي منقذيهم.
وكانت صحيفة كورييرا ديلا سيرا الإيطالية اليومية قد نقلت عن مصادر بوزارة الدفاع أن واحدة على الأقل من الطلقات التي أصابت الإيطاليين جاءت من أسلحة تستخدمها قوات حلف الأطلسي.

بوش أشاد بجهود كرزاي (رويترز)
بوش وكرزاي
في هذه الأثناء اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن تقدما يتحقق في أفغانستان. وقال بوش عقب لقائه كرزاي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن أفغانستان باتت الآن أكثر أمنا واستقرارا بفضل جهود كرزاي, على حد تعبيره.

وشدد بوش على دعم كرزاي ووصفه بأنه "صديق", وقال إنه "يقدر التقدم الحاصل في أفغانستان".
 
وعلى صعيد آخر تظاهر أكثر من ألف شخص ضد الوجدود الأجنبي في أفغانستان متهمين القوات الدولية بقتل رجلي دين مسلمين في منطقة زهاري بإقليم قندهار. وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للقوات الأجنبية والرئيس حامد كرزاي. في المقابل نفى متحدث باسم التحالف علمه بأي عمليات في منطقة زهاري.
المصدر : وكالات