أحمدي نجاد يهاجم واشنطن ويعتبر ملف النووي مغلقا

أحمدي نجاد دعا لترك ملف بلاده النووي بيد الوكالة الذرية (الفرنسية)

شن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هجوما عنيفا على الولايات المتحدة، متهما إياها بانتهاك حقوق الإنسان، ودعا لحصر التعامل مع ملف بلاده النووي بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال أحمدي نجاد في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن حقوق الإنسان تنتهك بشكل كبير من قبل بعض القوى خاصة تلك التي تدعي أنها المدافع الحصري عنها، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.

واعتبر أن برنامج بلاده النووي بات مغلقا وأن الأمر ستتعامل معه الوكالة الذرية، مجددا التأكيد على أن جميع الأنشطة النووية كانت سلمية وشفافة تماما.

واتهم الرئيس الإيراني القوى الغربية بمحاولة حرمان إيران من حقها في الطاقة النووية، وقال إن بلاده لا تأخذ بالاعتبار "إملاءات غير شرعية وبدوافع سياسية من قبل قوى متغطرسة" في ما يتعلق ببرنامجها النووي.

وشدد على أن إيران تحركت للأمام خطوة بخطوة، وهي الآن معترف بها دولة لديها القدرة على إنتاج دورة وقود نووي كاملة على نطاق صناعي لأغراض سلمية رغم التهديدات العسكرية والعقوبات غير القانونية.

وقد خلت مقاعد البعثة الأميركية من الدبلوماسيين عندما ألقى الرئيس الإيراني كلمته، وذلك حسب الصور التي بثتها الأمم المتحدة.

وكان أحمدي نجاد قد استمع إلى الخطاب الذي ألقاه نظيره الأميركي جورج بوش في وقت سابق وهاجم فيه سجل إيران في مجال حقوق الإنسان، دون أن يذكر القضية النووية.

تحذيرات ساركوزي

ساركوزي شدد على ضرورة الجمع بين الحزم والحوار في التعامل مع إيران (الفرنسية)
من جهته ذكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في كلمته أعضاء الجمعية العامة بخطورة المواجهة بخصوص برنامج إيران النووي، وحذر من أن الفشل في منع هذا البلد من حيازة أسلحة نووية من شأنه أن يزعزع الاستقرار في العالم وأن يؤدي إلى نشوب حرب.

وجاءت تحذيرات الرئيس الفرنسي بعدما استهل كلمته بأن لإيران الحق في الطاقة النووية، وشدد على تأييد فرنسا تشديد العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وهو ما تسعى إليه الولايات المتحدة وتعارضه روسيا والصين، وقال "لا يمكننا حل هذه الأزمة إلا بالجمع بين الحزم والحوار".

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أثار جدلا واسعا قبل أسبوع، معتبرا أن على العالم أن "يستعد للأسوأ"، أي لحرب مع إيران، في حال تمسك الأخيرة برفض تجميد برنامجها النووي.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) إضافة إلى ألمانيا الجمعة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث احتمال تعزيز العقوبات على إيران.

وسبق لمجلس الأمن أن أصدر قرارين يفرضان عقوبات على طهران بسبب رفضها وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم. ولم يستبعد الأميركيون احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري لحل هذه الأزمة.

المصدر : وكالات