إيران تستعرض قوتها وروسيا تحذر من ضربها

الصاروخ الجديد قادر على بلوغ كل القواعد الأميركية في المنطقة (الفرنسية)

قابلت إيران التهديدات الغربية بتشديد العقوبات الاقتصادية عليها بمزيد من التحدي عبر تصريحات شديدة اللهجة وعرض عسكري ضخم كشفت فيه عن صاروخ جديد بإمكانه بلوغ إسرائيل وكل القواعد الأميركية في المنطقة.

ونظم العرض العسكري بمناسبة ذكرى الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وجرى أثناءه عرض صاروخ "قدر-1" الذي يبلغ مداه 1800 كم. كما تخلل العرض العديد من الشعارات المعادية للولايات المتحدة ولإسرائيل.

وتم الكشف عن الصاروخ الجديد مع نموذج من صاروخ شهاب-3 الذي يبلغ مداه 1300 كم، بحسب المعلق الرسمي على العرض الذي قال إن صاروخ "قدر1" يستخدم "وقودا سائلا" ما يجعله أكثر قدرة على الحركة.

وفي بداية العرض العسكري حلقت ثلاث طائرات مقاتلة إيرانية من نوع "الصاعقة" في السماء. وتقدم هذه الطائرة باعتبارها مقاتلة إيرانية جديدة فائقة التطور. وتقول طهران إنها تشبه المقاتلات الأميركية (إف 5) و(إف 18).

تحد

أحمدي نجاد أكد أن العقوبات لن توقف التقدم التكنولوجي لبلاده (الفرنسية)
وألقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خطابا أثناء العرض أكد فيه "أن إيران قوة مؤثرة وعلى العالم أن يدرك أن هذه القوة كانت دائما في خدمة السلام والاستقرار والصداقة والعدل"، وطالب برحيل ما وصفها بكل القوات غير الشرعية في المنطقة، واتهمها بالوقوف وراء كل الخلافات والتهديدات.

ودعا الرئيس الإيراني الولايات المتحدة إلى التحلي بالشجاعة والخروج من العراق, قائلا إن ذلك هو الحل الوحيد للمشاكل في هذا البلد.

وشدد على أن العقوبات لن توقف التقدم التكنولوجي الإيراني، مشيرا إلى أن الدول الغربية مخطئة عندما تعتقد أن الوسائل البالية مثل الحرب النفسية والعقوبات الاقتصادية ستنجح وتعرقل هذا التقدم.

من جهته قال قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري إن بلاده وضعت خططا لمواجهة أي هجوم تتعرض إليه. كما نقل مراسل الجزيرة عن جعفري قوله إن أي دولة تسهل الهجوم على بلاده, ستكون مشاركة في ذلك العدوان.

وبدوره أكد وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار أن الأسلحة والمعدات التي عرضت اليوم ليست سوى جزء يسير من القدرات العسكرية الإيرانية، مشيرا إلى أن إنتاج هذه الأسلحة يفرغ العقوبات على بلاده من محتواها.

تحذير روسي

ويأتي هذا التحدي في وقت حذرت فيه روسيا من أن شن أي حرب على إيران على خلفية برنامجها النووي قد يؤدي إلى وقف تدفق النفط إلى الدول الغربية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات لقناة روسيا العامة "إنها منطقة أساسية لتزويد معظم الدول الغربية بالمحروقات وإن أي خلل في هذا المجال سيتسبب في أزمة خطيرة".

ودعا لافروف طهران إلى "الرد بشكل بناء على مطالب المجتمع الدولي"، كما طالبها بتغيير موقفها من تل أبيب, منتقدا التصريحات الإيرانية بشأن إزالة إسرائيل من الوجود قائلا إنهم "بمثل هذه التصريحات لا يكسبون حلفاء".

وبموازاة ذلك لوحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الفرنسي برنار كوشنر بفرض عقوبات جديدة ومشددة على طهران إذا أصرت على الاستمرار في تخصيب اليورانيوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات