روحاني في برلين والقاهرة تعارض عملا عسكريا ضد طهران


تصريحات كوشنر الخاصة بشن حرب على إيران أثارت ردودا دولية متباينة (الفرنسية)تصريحات كوشنر الخاصة بشن حرب على إيران أثارت ردودا دولية متباينة (الفرنسية)

بحث عضو مجلس الأمن القومي الإيراني حسن روحاني مع وزير الخارجية الألماني فالتر شتاينماير ملف بلاده النووي بعد التطورات الأخيرة المتمثلة بتحذيرات باريس من شن حرب على طهران, في حين هدأت واشنطن من نبرة التهديد بتفضيلها الخيار الدبلوماسي.
 
وتناول روحاني أثناء زيارته لبرلين -التي لم يعلن عنها من قبل- بالإضافة إلى الملف النووي, قضايا إقليمية ودولية أخرى. ولم يدل الطرفان بأية تصريحات عقب المحادثات.
 
ومن المتوقع أن يجري المسؤول الإيراني محادثات غدا في بروكسل مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا.
 
هواة سياسة
من جهة أخرى هاجمت الحكومة الإيرانية تصريحات وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنر, قائلة إن تصريحاته الخاصة بالحرب عليها في حال واصلت أنشطتها النووية ناتجة عن "هواة" يعملون في السياسة الأوروبية.
 


(تغطية خاصة)(تغطية خاصة)

وقال الناطق باسم الحكومة غلام حسين إلهام عن الفرنسيين "طالما لم يصبح السياسيون محترفين, سيستمرون في الإدلاء بتصريحات كهذه", معربا عن أمله في أن "يصبحوا محترفين سريعا وألا يفوتو فرصا تاريخية".

 
واستبعد إلهام نشوب حرب قائلا "الظروف الحالية ليست ظروفا لنشوب حرب, واستبعد أن يلجأ أحد إلى هذا الخيار الأحمق".
 
بالمقابل نفى وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران أن تكون بلاده تعد أي خطة ضد طهران, معتبرا مثل تلك التكهنات بأنها تصب في باب "الأوهام". وقال موران "لا يمكن لأحد التصور للحظة واحدة أننا نعد لخطط عسكرية بشأن إيران".
 
تطبيع
بدورها أكدت القاهرة مجددا معارضتها لأي عمل عسكري ضد طهران. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن بلاده "لا توافق مطلقا على أي حل لمسألة الملف النووي الإيراني من خلال العنف أو عمل عسكري".
 
ودعا أبو الغيط للتوصل إلى تسوية سلمية لهذا الملف من خلال مفاوضات تحقق لإيران حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية, في الوقت الذي لا يتم فيه نشر للقدرات النووية في الشرق الأوسط. كما أكد مساعي بلاده لتطبيع العلاقات من خلال التشاور البناء.
 


رايس طالبت البرادعي بعدم التدخل بالدبلوماسية (الفرنسية-أرشيف)رايس طالبت البرادعي بعدم التدخل بالدبلوماسية (الفرنسية-أرشيف)
تدخل بالدبلوماسية
وتأتي تلك التطورات بعد هجوم شديد شنته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وطالبته بعدم التدخل في شؤون الدبلوماسية.
 
وأعربت كوندوليزا رايس عن سخطها للانتقادات الأخيرة للبرادعي التي رفض فيها الخيار العسكري ضد إيران, قائلة إن عمل الوكالة الذرية "ليس صنع الدبلوماسية".
 
وأضافت رايس -في تصريحات أثناء رحلتها إلى الشرق الأوسط- أن الوكالة الذرية "وكالة تقنية لها مجلس حكام والولايات المتحدة أحد أعضائه", موضحة أن دورها يتركز في إجراء عمليات تفتيش وتقديم تقارير عن الأنشطة والتأكد من احترام الاتفاقات المختلفة التي وقعتها الدول.
 
ورغم تأكيدها على أهمية مجلس الأمن وقراراته "الملزمة التي تبناها بالإجماع" ضد طهران, فإن رايس عادت وقالت إن واشنطن لا تزال تفضل الخيار الدبلوماسي لحل الأزمة.
 
وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر سعى -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو- أمس إلى تخفيف تصريحاته، مشيرا إلى ضرورة التفاوض بدون توقف مع طهران من أجل "تجنب الحرب".
 
من جانبه انتقد لافروف السعي لفرض عقوبات أحادية على طهران خارج إطار الأمم المتحدة، بسبب برنامجها النووي.
 
وشدد على وجوب المضي في المفاوضات مع إيران، داعيا إلى استئناف الاتصالات في أسرع وقت ممكن بين كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني والمنسق الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا.
المصدر : وكالات

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة