مظاهرة في ألمانيا وحزب الخضر منقسم بشأن أفغانستان

f_Demonstrators hold up a banner which reads "War is not the answer to Terrorism" during a protest march against Germany's military involvement in Afghanistan in front

خمسة آلاف ألماني شاركوا في المظاهرة المناهضة للحرب على أفغانستان (الفرنسية)

لم يتوصل مؤتمر حزب الخضر في ألمانيا إلى اتفاق حول مشاركة القوات الألمانية في التدخل العسكري بأفغانستان، في حين دعت المستشارة أنجيلا ميركل مواطنيها لدعم هذا التحرك العسكري وسط تزايد الأصوات الألمانية المطالبة بسحب القوات من ذلك البلد.

 

فقد أعلن أغلب المشاركين في مؤتمر حزب الخضر المنعقد في غوتيغن شرق ألمانيا رفضهم للموقف الذي تتبناه قيادة الحزب، وقبولها لتمديد غير مشروط لمهمة القوات الألمانية بأفغانستان في إطار حلف الناتو.

 

وتقدم هؤلاء بورقة أمام المؤتمر تطالب بوضع شروط لمشاركة القوات الألمانية في أي عملية عسكرية بأفغانستان، ورفض استخدام طائرات الاستطلاع الألمانية أو الجنود الألمانيين للمشاركة في عملية "الحرية الدائمة لمكافحة الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.

 

من جانبه حذر زعيم الحزب راينهارد بيوتيكوفر من أن أي انسحاب من أفغانستان في الوقت الحاضر " لن يساعد على تحقيق السلام، بل قد يتسبب بازياد أعمال العنف واندلاع الحرب الأهلية".

 

وكان مؤتمر حزب الخضر الذي تحول إلى صفوف المعارضة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2005، فرصة لمحاولة التوصل لموقف مشترك قبل ان يبدأ نواب البرلمان يوم الخميس المقبل مسألة تمديد مهمة الجيش الألماني في إطار القوة الدولية لبسط الأمن في أفغانستان.

 

راينهارد بيوتيكوفر (رويترز)
راينهارد بيوتيكوفر (رويترز)

ميركل

من جانبها جددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في خطاب مسجل بث أمس السبت على الموقع الرسمي الخاص بها على الإنترنت، مطالبتها بضرورة الحصول على تفويض من البرلمان لتمديد مهمة القوات الألمانية في أفغانستان.

 

واعتبرت أنه لا بديل آخر لحل الأزمة في أفغانستان سوى استمرار التدخل العسكري من أجل تأمين حماية الشعب الأفغاني والمواطنين الألمان المقيمين هناك، في تلميح إلى أن التهديدات بشن هجمات على بلادها لا تزال قائمة.

 

بيد أن المناخ الشعبي السائد في ألمانيا وبحسب استطلاع للرأي أجرته مؤسسة فورسا مطلع الشهر الجاري لا يتفق مع موقف حكومة ميركل أو التيارات السياسية الأخرى المؤيدة للحرب في أفغانستان.

 

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة فورسا مطلع الشهر الجاري أن 52% من الألمان يطالبون بالانسحاب الفوري لقوات بلادهم من أفغانستان.

 

مظاهرات

وفي هذا الإطار خرج الآلاف أمس السبت في مظاهرة حاشدة جرت في العاصمة برلين تطالب الحكومة بسحب قواتها من أفغانستان.

 

واعتبر المشاركون في المظاهرة السلمية أن الجهود المبذولة لإعادة إعمار أفغانستان لا تحقق الغرض المقصود منها وأن الجهود الدولية "تضر أكثر مما تنفع"، داعين إلى ضرورة إعادة الجنود الألمان إلى بلادهم في أقرب وقت ممكن.

 

يذكر أن ألمانيا أرسلت نحو ثلاثة آلاف جندي وعدد من طائرات الاستطلاع المتطورة للمشاركة في العمليات القتالية الجارية في أفغانستان وذلك في إطار القوات الدولية المساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار "إيساف".

المصدر : وكالات