مظاهرة ألمانية حاشدة للمطالبة بالانسحاب من أفغانستان

تظاهر آلاف الألمان في برلين أمس السبت للمطالبة بسحب قوات بلادهم العاملة في أفغانستان ضمن القوة الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو). وندد المحتجون بمشاركة ألمانيا فيما يسمى الحرب على الإرهاب.
 
واعتبر المتظاهرون أن جهود إعادة إعمار أفغانستان فشلت، وأن الجهود الدولية في هذا السياق تسببت في إلحاق أضرار بدل تحقيق فوائد.
 
ونظمت المظاهرة التي شارك فيها نحو خمسة آلاف شخص النقابات المهنية الألمانية وعدد من حركات السلام، لكن المشاركة السياسية اقتصرت على اليسار المعارض.
 
ميركل تدافع
ويأتي تنظيم المظاهرة في وقت دافعت فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن وجود قوات بلادها في أفغانستان باعتباره ضروريا لإحلال الأمن هناك.
 
وقالت في رسالتها الأسبوعية عبر شاشات التلفزيون وشبكة الإنترنت أمس السبت "ليس هناك بديل آخر عن المشاركة" باعتبارها تصب في مصلحة الأفغان وأمن الشعب الألماني على السواء.
 
undefinedوأضافت "علينا ألا نترك أفغانستان مرة أخرى للإرهابيين، ودعت إلى استمرار جهود بناء الشرطة والجيش الأفغانيين، وحثت البرلمان على تمديد المشاركة العسكرية للقوات الألمانية المتمركز معظمها في شمال أفغانستان والبالغ قوامها ثلاثة آلاف جندي.
 
ومن المقرر أن يصوت البرلمان الألماني الشهر المقبل على مد تفويض مهمة حفظ السلام الممنوح للجيش الألماني في أفغانستان.
 
وفي هذا السياق أصدرت القاعدة الشعبية لحزب الخضر المعارض في ألمانيا توجيهات أمس إلى نواب الحزب في البرلمان بعدم تأييد العمليات العسكرية الألمانية ضد حركة طالبان.
 
وأدت العمليات العسكرية الألمانية في أفغانستان إلى انقسام في صفوف الحزب الذي يحمل في جذوره رفض العنف لكنه تأرجح في تأييد السياسات العسكرية القوية خلال سنوات انضمامه إلى الحكومة الائتلافية بزعامة المستشار السابق غيرهارد شرودر في الفترة ما بين عامي 1998 و2005.
المصدر : الجزيرة + وكالات