بوش يدعو لانتظار تقرير العراق ويجتمع بالقادة العسكريين


دعا الرئيس الأميركي الكونغرس إلى انتظار تقرير حاسم لإستراتيجيته في العراق قبل إصدار أي حكم بشأن الحرب وذلك عقب لقائه في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) كبار القادة العسكريين.
 
وقال جورج بوش في بيان له إن "هذا التقرير يأتي بعد أقل من ثلاثة أشهر من الموعد الذي أصبحت فيه إستراتيجيتنا الجديدة تعمل بشكل كامل"، مشيرا إلى أنه سيتم تقييم الوضع وإدخال تعديلات عليها ربما خلال الأشهر المقبلة.
 
وأعرب بوش عن أمله في وضع السياسة والشراكة جانبا والالتزام بما أسماها رؤية مشتركة توفر للجيش الأميركي ما يحتاجه للنجاح وتأمين مصالح الولايات المتحدة الحيوية والوطنية في العراق وحول العالم.
 
وتأتي تصريحات بوش فيما دعت السيناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون مجددا إلى البدء في سحب القوات الأميركية من العراق, وطالبت بممارسة مزيد من الضغط على الحكومة العراقية.
 
ومن المقرر أن يدلي كل من قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر بشهادتيهما في العاشر من سبتمبر/أيلول في جلسة مشتركة للجنتي القوات المسلحة والشؤون الخارجية بالكونغرس قبل صدور التقرير منتصف الشهر.
 
اجتماع البنتاغون

undefinedوقد عقد الرئيس الأميركي اجتماعا في البنتاغون بعيدا عن عدسات الصحفيين ضم نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع روبرت غيتس وكبار القادة العسكريين.
 
واستمع بوش خلال اللقاء -الذي استمر ساعة ونصف ساعة- من القادة العسكريين إلى مخاوفهم من استمرار الوجود العسكري بحجمه الحالي في العراق وكيفية ترميم الوضع المتدهور هناك، في ظل صدور عدد من التقارير التي لا تبشر بتحسن الوضع هناك كما كان مأمولا.
 
لكن الرئيس الأميركي أكد في بيان عقب اللقاء تعهده بمنح الجيش كل ما يحتاجه لمواجهة التحديات. وقال إن "المخاطر في العراق كبيرة جدا والعواقب خطيرة للغاية على أمننا هنا في الداخل بشكل لا يسمح للسياسة بالإضرار بمهمة رجالنا ونسائنا من العسكريين".
 
وتأتي هذه التحركات فيما ذكرت مصادر صحفية أميركية أن لجنة بالكونغرس ستوصي بإعادة هيكلة كبرى في قوة الشرطة العراقية.
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين في الإدارة الأميركية والجيش قالوا إن لجنة شكلها الكونغرس برئاسة الجنرال جيمس جونز خلصت إلى أن الطائفية المتفشية بين صفوف الشرطة العراقية منذ تشكيلها تستدعي "التخلص" من وحداتها الحالية.
 
وفي سياق آخر كشف تقرير لمكتب محاسبة الحكومة الأميركية –الهيئة التي تشرف على عمل الحكومة والبرلمان- أن العراق لم يحقق إلا ثلاثة أهداف من 18 هدفا حددها الكونغرس على صعيد إحراز تقدم في المجالين العسكري والسياسي.
 
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن تقرير المكتب قوله إن الإستراتيجية الأميركية الجديدة التي أطلقها الرئيس بوش في يناير/كانون الثاني الماضي وتم بموجبها تعزيز عدد القوات الأميركية في العراق "لم تعط نتائج إيجابية واضحة".
 
ومن المتوقع أن يستخدم الديمقراطيون تقرير مكتب المحاسبة الذي من المفترض أن يسلم للكونغرس بصيغته النهائية الثلاثاء القادم، ضد إدارة بوش.
المصدر : الجزيرة + وكالات