عـاجـل: أ ش أ عن الخارجة المصرية: مصر توقع بالأحرف الأولى على الاتفاق بشأن قواعد محددة لتعبئة وتشغيل سد النهضة

زيمبابوى تهدد بطرد المزارعين من أصل أوروبي

عمليات إخلاء واسعة للمزارعين الزيمبابويين من أصل أوروبي (رويترز)

هددت حكومة رئيس زيمبابوي روبرت موغابي باعتقال المزارعين من أصل أوروبي إن قاوموا عمليات إخلائهم من أراض جديدة مخصصة للمزارعين الأصليين.

ولا يزال نحو 600 من بين 4500 من المزارعين من أصل أوروبي يحتفظون بأرضهم بعد عمليات المصادرة التي اتسمت بالعنف في بعض الأحيان.

إخلاء  بالجملة
وقد خسر أكثر من أربعة آلاف مزارع من أصل أوروبي ممتلكاتهم بموجب قانون الإصلاح الزراعي، وفي العام الماضي مررت السلطات تعديلاً دستورياً يحظر على أصحاب المزارع السابقين رفع دعاوى قضائية في المحاكم للطعن في عمليات مصادرة أراضيهم.

وقالت صحيفة هيرالد الرسمية اليوم إن بعض المزارعين الذين تسلموا مذكرات قبل ثلاثة أشهر لإنهاء أعمالهم "هم عرضة للاعتقال بتهمة مقاومة الإخلاء إذا ما انتهت مهلة التسعين يوماً الممنوحة لهم".

ونقلت الصحيفة عن وزير الدولة لشؤون الأمن ديدايموس موتاسا قوله "لدينا قائمة بالمزارعين الذين يرفضون الإخلاء وسنتصرف بناء على ذلك لتصويب الوضع".

التصادم مع الغرب



الرئيس موغابي (رويترز-أرشيف)
وأدخلت سياسة موغابي المثيرة للجدل البلاد في أزمة اقتصادية خلال السنوات السبع الأخيرة نتيجة مصادرة المزارع التجارية المنتجة من مئات المزارعين من أصل أوروبي.

ففي عام 2000 قام المحاربون القدامى في حرب التحرير التي جرت في السبعينيات بغزو المزارع التجارية التي يمتلكها المزارعون من أصل أوروبي بمساندة الحكومة، ما وضع زيمبابوى في طريق التصادم مع الغرب. وألقيت فيما بعد مسؤولية نقص الأغذية في البلاد على عملية تفتيت المزارع التي نتجت عن هذه السياسة.

ويرى الرئيس موغابي الذي تولى السلطة منذ الاستقلال عام 1980 في مصادرة الأراضي تصحيحا للظلم الذي ارتكب إبان الاستعمار البريطاني ولدعم الغالبية الزيمبابوية الفقيرة اقتصادياً.

أزمة اقتصادية
وتخوض زيمبابوى التي كانت في وقت ما مصدرا كبيرا للحبوب لجنوب أفريقيا، مفاوضات مع عدد من الدول الأفريقية لاستيراد مزيداً من الذرة لدعم مخازن الحبوب الوطنية في البلاد.

وقالت تقارير لمنظمة الزراعة والغذاء التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الغذاء الدولي الشهر الماضي إن أكثر من أربعة ملايين زيمبابوي -أي ما نسبته ثلث السكان- سيكونون بحاجة إلى مساعدات غذائية هذا العام.

وتعتبر مسألة نقص الغذاء جزءا من أزمة اقتصادية أكبر يؤكد عليها ارتفاع مستوى البطالة عن 80% وازدياد مستوى الفقر في البلاد.
المصدر : رويترز