قتلى في تفجير انتحاري واشتباكات بمناطق القبائل الباكستانية


قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من 25 آخرين -حالة أربعة منهم خطيرة- في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة قرب الحدود الباكستانية الأفغانية.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن المهاجم صدم إحدى السيارات في بلدة صدى القريبة من مدينة بريتشنار بمنطقة كورام إيجنسي القبلية، ما أدى أيضا إلى تدمير وإحراق 15 محلا تجاريا وانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة.
 
وذكرت مصادر أمنية أن السيارة المفخخة اصطدمت بحافلة للركاب في محطة للحافلات، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
 
وأوضح المراسل أن المسؤولين منعوا من دخول المنطقة أو الخروج منها بعد التفجير، وسط تحذيرات من هجمات أخرى. ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان الهجوم يتعلق بالاشتباكات الجارية في منطقة وزيرستان بين الجيش ومسلحين ينتمون لما يُعرف بطالبان باكستان.
 
لكن المراسل أشار إلى أن المنطقة المستهدفة ذات أغلبية شيعية وشهدت في عاشوراء الماضي اشتباكات بين السنة والشيعة أحرق خلالها 400 محل لسنة، وأن التفجير ربما يكون انتقاما لما حدث سابقا.
 
اشتباكات وزيرستان

وفي تطور آخر قتل فجر اليوم أربعة جنود باكستانيين وتسعة مسلحين ومدني في اشتباكات عنيفة جرت قرب منطقة رزمك في شمال وزيرستان القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء وحيد أرشد إن الاشتباكات أوقعت أيضا خمسة جرحى في صفوف الجنود، مشيرا إلى أن المسلحين أطلقوا نحو خمسين صاروخا على معسكر للجيش يبعد 40 كلم عن ميرانشاه عاصمة وزيرستان ومن ثم هاجموا المعسكر واشتبكوا مع الجنود بالأسلحة الرشاشة.
 
وقد رد الجيش على مصادر النيران بقصف مواقع المهاجمين، وأشار المتحدث إلى أن المعركة استمرت ساعتين فر عقبها المسلحون حاملين معهم جثث قتلاهم.
 
وفي هذا السياق قال المراسل إنه لم يعثر على أي جثة للمسلحين في المنطقة وإنما على آثار دماء، ما يطرح تساؤلا بشأن صحة معلومات الجيش.
 
وأشار إلى أن مروحيات عسكرية تقوم بعمليات تمشيط في المنطقة بحثا عن المسلحين، وسط مخاوف القبائل من بدء الجيش عمليات واسعة. وأوضح أن زعماء القبائل تنادوا إلى اجتماع مطالبين الجيش بسحب وحداته لما تشكله من خطر على المدنيين.
 
وفي السياق أفاد المراسل أن خمسة صواريخ سقطت على نقطة عسكرية في ميرانشاه دون وقوع إصابات، كما انفجر لغم لدى مرور دورية عسكرية لم يسفر عن خسائر.
 
توتر شديد

وتشهد وزيرستان توترا شديدا واشتباكات يومية بين الجيش والمسلحين منذ أحداث المسجد الأحمر في إسلام آباد الشهر الماضي، أوقعت العديد من القتلى في صفوف الجانبين.
 
وأوضح المراسل أن السكان يطالبون الجيش بالانسحاب من المنطقة وإزالة نقاط التفتيش وإنهاء العمليات العسكرية قبل بدء أي تفاوض مع الحكومة.
 
وأشار المراسل إلى أن ما يعرف بطالبان باكستان وزعت بيانا في شمال وزيرستان تطالب أسر الجنود الباكستانيين بالضغط على أبنائهم وعدم قتلهم في المنطقة.
 
وتسود حالة من الحداد في المنطقة منذ يوم أمس حيث رفع السكان على منازلهم الأعلام السوداء. وشهدت ميرانشاه أمس تظاهرة حاشدة لرجال القبائل للمطالبة بسحب وحدات الجيش، متهمين الحكومة بأنها السبب وراء انعدام الأمن والسلام في المنطقة.
 
يذكر أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف يتعرض لضغوط أميركية متزايدة لاستخدام القوة في منطقة القبائل للقضاء على ما يعتبره الأميركيون ملجأ آمنا لتنظيم القاعدة وحركة طالبان التي تستغل المنطقة للتسلل إلى أفغانستان, حسب الروايات الأميركية.
 
وقد اقترح بعض المسؤولين الأميركيين شن ضربات ضد من سموهم الجماعات المتشددة في الإقليم، بيد أن هذا الاقتراح رفضه مشرف الذي يعتبر من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في حربها على ما يسمى الإرهاب.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة