رئيس بيرو يدعو لتنظيم توزيع مساعدات منكوبي الزلزال

أغلب المنازل التي هدمها الزلزال مصنوعة من الطوب والطين (الفرنسية-أرشيف)

دعا رئيس بيرو ألان غارسيا إلى تنظيم عملية توزيع المساعدات الطارئة على ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد قبل ثلاثة أيام، وذلك بعد أن قام ضحايا يائسون بسلب المحلات التجارية وسد الطرق أمام قوافل الإغاثة.
 
وقال غارسيا للصحفيين إن توزيع المساعدات "يجب أن يكون تدريجياً" مضيفاً أنه دعا مائتين من ضباط البحرية للقدوم لحفظ النظام.

وتوقع الرئيس بأن "الوضع سيعود إلى طبيعته" خلال عشرة أيام، مع تأكيده على أن إعادة البناء ستستغرق أكثر من ذلك بكثير. وأضاف أن السلطات تدرس مسألة فرض حظر ليلي لحفظ السلام بالشوارع التي تنقصها الإنارة بعد تحطم أعمدة الكهرباء.
 
وأظهرت مشاهد تلفزيونية أمس العديد من الناجين الجوعى وهم يغادرون الصيدليات والمحلات التجارية محملين بحقائب مليئة بالأطعمة وأغراض أخرى. وقد قام بعض الأشخاص بنهب سوق عام بينما قام آخرون بنهب شاحنة تبريد وسدوا الطرق على قوافل الإغاثة.
 
ولا تزال بعض المباني صامدة بمدينة بسكو المشهورة بالصيد بعد الزلزال الذي دك أرجاءها ظهر الأربعاء متسبباً بمقتل المئات، بينما أصبح العديد من المباني التي لم تتهدم بشكل كلي عبارة عن مصائد موت بانتظار السقوط.
 
وبحسب دائرة الإطفاء البيروفية فإن عدد القتلى توقف عند 510، وضعفت الآمال بالعثور على مزيد من الناجين. وقد أدى الزلزال لإصابة 1500 شخص على الأقل، بينما يعاني نحو ثمانين ألف على الأقل من آثار الزلزال نتيجة فقد أحبائهم أو تدمير منازلهم.
 
وقالت وسائل الإعلام المحلية إن طائرة عمودية تابعة للبحرية كانت تحمل طعاماً وأدوية تحطمت أثناء محاولاتها الهبوط على سطح أحد المنازل في منطقة آيسا، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.
 


جهود الإغاثة
أهالي العاصمة تبرعوا بالخيم للمنكوبين (الفرنسية-أرشيف)
ويبدو أن جهود الإغاثة بدأت تنتظم أخيراً حيث تحمل الشرطة وفرق الدفاع المدنية الطعام، فيما قدر مسؤولو الإسكان الحاجة لمنازل جديدة. وفي العديد من المدن كانت صفوف طويلة من المواطنين تتشكل تحت الشمس الحارقة للحصول على مياه الشرب من الجنود.
 
وقد بدأت أطنان من المساعدات الغذائية ومياه الشرب والخيم والأغطية التي تبرع بها أهالي العاصمة ليما بالوصول إلى المناطق المنكوبة.
 
كما بدأ أفراد الجيش كذلك بتوزيع التوابيت للسماح بدفن الموتى، وقد اصطف نحو مائتين من المواطنين أمام مقبرة بيسكو التي تهدمت شواهد أغلب قبورها لدفن موتاهم.
 
وكان يقصد المقبرة أعداد كبيرة يومياً من المواطنين الذين لا يجدون طريقة لوضع موتاهم في الثلاجات، وكانت بوابة المقبرة مغلقة إلى أن جاءت مدرعة وفتحتها لهم.
 
قصص ما بعد الزلزال
وأخد الناس بعد الزلزال يروون قصص وأخبار أحبائهم الذي قضوا تحت الأنقاض حيث إن أغلب المنازل التي هدمها زلزال استمر دقيقتين متواصلتين مصنوعة من الطوب والطين، وقد انهار مبنى فندق السفارة المؤلف من خمسة طوابق بشكل عمودي دافناً تحته نحو عشرين شخصاً.
 
فيما استطاع مانويل مدينا إخراج ابن أخيه سوتو ومعه نحو عشرة أطفال آخرين من تحت أنقاض صف اللغة الإنجليزية بمدرسة سان توماس، وقال "الذين كانوا في المقدمة استطاعوا الخروج بينما الذين وجدوا في الخلف ماتوا".
 
وتحاول الولايات المتحدة تقديم المساعدات الطبية إلا أن سفينة مستشفى البحرية الأميركية (كومفورت) التي تحمل على متنها 800 طبيب لا تزال راسية بميناء الإكوادور ولن تقوم بالرحلة إلى بيسكو حسب ما كان مقرراً لها، لأن حكومة بيرو تقول إنها بحاجة إلى مساعدات أكثر من حاجتها لأطباء.
المصدر : وكالات