تنديد باكستاني ضد واشنطن ومراجعة حكم إبعاد نواز شريف

تظاهرة لأنصار نواز شريف أمام المحكمة العليا في إسلام أباد (الفرنسية-أرشيف)
 
أثارت تقارير تحدثت عن محاولة الولايات المتحدة التوسط لإبرام اتفاق على "تقاسم السلطة" بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو غضبا من جانبي الحكومة والمعارضة، واتهامات لواشنطن بالتدخل في الشؤون الداخلية لباكستان قبل الانتخابات المقررة قبل نهاية هذا العام.
 
وقال نائب وزير الإعلام طارق عظيم إن الشعب الباكستاني وحده المخول باختيار قادة البلاد عبر صناديق الاقتراع، مشيرا إلى أن الحكم المسبق على نتائج تصويت الشعب هو إهانة للناخبين.
 
من جانبه قال راجا ظفر الحق القيادي البارز في حزب الرابطة الإسلامية-جناح رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف- إن التقارير تظهر حجم الضعف الذي تعرضت له السيادة الباكستانية خلال ثمان سنوات من حكم مشرف "الدكتاتوري".
 
أما تحالف مجلس العمل المتحد –الذي يضم ستة أحزاب إسلامية- فقال إن مشرف يريد البقاء في السلطة بأي ثمن، ولذا سمح للأميركيين بالتدخل في الشؤون الباكستانية السياسية والعسكرية لتصعيد الأزمة وإيصالها إلى مستوى غير مسبوق.
 
وأوضح القيادي البارز في التحالف لياقت بلوش أن واشنطن تريد من الأحزاب العلمانية التحالف مع مشرف لمنع صعود الأحزاب الإسلامية، التي قال إنها تسلك سياسية خارجية مستقلة بعيدة عن التأثير الأميركية.
 
دعم أميركي
واشنطن تسعى لاتفاق بين بينظير بوتو وبرويز مشرف
ونقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي قوله إن واشنطن حثت مشرف على التوصل إلى تفاهمات سياسية مع بوتو بهدف دعمه بعد "تآكل التأييد الداخلي له"، ولضمان تواصل التعاون بين باكستان والولايات المتحدة في الحرب على ما يسمى الإرهاب.
 
وأوضح الدبلوماسي –الذي رفض الكشف عن اسمه- أن سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد التقى بوتو مؤخراً في هذا لإطار.
 
وكانت صحيفة نيويورك تايمز أوردت النبأ بشكل أكثر وضوحاً، عندما أشارت إلى أن إدارة الرئيس بوش التي تكافح لإبقاء مشرف في السلطة حثته بهدوء على "تقاسم السلطة" مع بوتو.
 
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة أجرت محادثات سرية مع مختلف الأطراف السياسية في محاولة لتشكيل ما وصفته بالقطب المعتدل.
 
وأصبح مشرف حليفاً حيوياً للولايات المتحدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 عندما قرر التعاون مع واشنطن في قتال القاعدة وطالبان على الحدود مع أفغانستان المجاورة له.
 
نواز شريف
على صعيد آخر بدأت المحكمة الباكستانية العليا جلسات الاستماع في قضية رفعها رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف لاستصدار حكم بعودته من المنفى.
 
وقد احتشد أمام المحكمة العشرات من أنصار شريف وناشطون في حزب الرابطة الإسلامية.
 
نواز شريف (الجزيرة-أرشيف)
وكان الرئيس مشرف أطاح بحكومة شريف في انقلاب عام 1999، وأصدرت محكمة حينها عليه بالسجن مدى الحياة.
 
ويقول مشرّف إنه سُمح لشريف بمغادرة البلاد مع أسرته مقابل بقائه في المنفى عشر سنوات، وهو ما ينفيه رئيس الوزراء الأسبق. 
 
ويواجه نواز شريف أيضا عقبات أخرى تحول دون عودته منها قضايا فساد مازالت المحاكم تنظر فيها. ويرى مراقبون أن شريف سيفكر مرارا قبل اتخاذ قرار بالعودة إلى البلاد.
 
وإزاء الأنباء المتواترة عن صفقة محتملة بين مشرف وبوتو، حذر نواز شريف رئيسة الوزراء السابقة من إبرام أي صفقة "ستقوض مصداقيتها".
 
وفي مقابلة مع قناة "إن دي تي في" الهندية الإخبارية أجريت في دبي وبثت أمس إن "أي  شخص يبرم اتفاقا مع مشرف في هذه المرحلة سيضر بمصداقيته ولا أريد أن أضرب بمصداقيتي".
 
ودعا شريف بوتو –التي أبرم معها اتفاقا في وقت سابق لاستعادة الديمقراطية في باكستان- إلى التخلي عن الاتصالات مع الحكومة والعودة إلى صفوف المعارضة.
المصدر : الجزيرة + وكالات