طالبان تتعهد بإطلاق رهينتين كوريتين اليوم

 
تعهدت حركة طالبان بإطلاق سراح رهينتين كوريتين مريضتين لاحقا اليوم الأحد، بعد تصريحات متناقضة بشأن الإفراج عنهما وتسليمهما لوفد سول الذي يتفاوض مع ممثلين عن طالبان وجها لوجه منذ يوم الجمعة الماضي بمقر الصليب الأحمر بمدينة غزني جنوبي كابل.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بالحركة بولاية غزني أن المرأتين الكوريتين "سيفرج عنهما بعد ظهر اليوم في بادرة حسن نية من جانب المجلس الأعلى لطالبان".
 
وقد نفى المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف أحمدي لمراسل الجزيرة في أفغانستان أن تكون الحركة تراجعت عن قرارها إطلاق سراح الرهينتين.
 
وأوضح أن ما جرى هو تأخير في تنفيذ القرار لأسباب فنية رفض تحديدها،
لكن المراسل أشار إلى أنها قد تكون متعلقة بالوضع الأمني والمواصلات.
 
وقال أحمدي لوكالة أسوشيتد برس إن المرأتين سيفرج عنهما كلا على حدة، مشيرا إلى أن طالبان مسرورة بما تحقق من تقدم في المحادثات المباشرة مع الوفد الكوري.
 
من جانبه ذكر مسؤول بالاستخبارات الأفغانية لفرانس برس أن جلسة من المفاوضات المباشرة بين طالبان والكوريين ستعقد اليوم، وأن من المرجح أن تسلم الرهينتان للوفد الكوري.
 
وامتنعت حكومة سول عن التعليق، وقال مسؤول حكومي طلب عدم نشر اسمه لرويترز اليوم "ليس لدينا تعليق على هذه التقارير ولكننا على اتصال مباشر مع طالبان". وأضاف أن الحكومة ستؤكد التقارير وتصدر بيانات عندما تؤمن الرهائن.
 
وكانت أنباء سابقة أشارت لإطلاق طالبان سراح امرأتين من الرهائن الكوريين الـ21 لاعتبارات إنسانية.
 
وتتمسك الحركة بمطلبها المتمثل بإطلاق سراح 21 من عناصرها المعتقلين بالسجون الحكومية مقابل الإفراج عن هؤلاء الرهائن الذين تحتجزهم طالبان منذ 19 يوليو/تموز الماضي.
 
خيارات ممكنة

وتتابع سول باهتمام قضية اختطاف "الإنجيليين" الكوريين، لكن مسؤولين حكوميون يقرون بأن بلادهم ليست لديها قدرة تذكر على تلبية مطالب الخاطفين بمبادلة الرهائن بمقاتلين معتقلين.
 
ومن جانبها تستبعد حكومة الرئيس حامد كرزاي الإفراج عن أي سجناء، بعد أن تعرضت لانتقادات لإطلاقها سراح مجموعة من أعضاء طالبان مقابل الإفراج عن صحفي إيطالي في مارس/آذار الماضي.
 
وتحاول السلطات الأفغانية إقناع طالبان بإطلاق الرهائن الكوريين، معتبرة أنه "من غير الجائز شرعا احتجاز نساء" كما قال كرزاي الخميس الماضي.
 
وسرت معلومات عن احتمال دفع فدية، وكان النائب الموالي للحكومة محمود جيلاني أعلن في الرابع من الشهر الجاري "أنه الخيار الوحيد المتبقي".
 
ولم يستبعد مسؤولون حكوميون أن يتم اللجوء للقوة لإنقاذ الرهائن إذا فشلت المحادثات، وتم إرسال قوات بالفعل إلى غزني حيث يجرى التفاوض ويحتجز الرهائن. وتحسبا لاستعمال القوة قسمت طالبان الرهائن الكوريين إلى عدة مجموعات.
 
خسائر الناتو
وفي تطور آخر، أعلنت القوة الدولية للمساهمة في إرساء الأمن بأفغانستان (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) مصرع اثنين من جنودها وإصابة عدد آخر بهجومين منفصلين جنوب وشرق أفغانستان.
 
وقال بيان عسكري اليوم إن أحد الجنديين قتل وجرح عدد آخر بهجوم  استهدف جنوب البلاد أوقع أيضا إصابات بصفوف الجيش الحكومي، في حين قتل الآخر وأصيب اثنان آخرين بانفجار استهدف دوريتهم على طريق شرق أفغانستان، دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
لكن بيانا لوزارة الدفاع البريطانية أفاد أن القتلى والجرحى بالهجوم الأول الذي وقع بولاية هلمند واستهدف قاعدة عسكرية، بريطانيون.
 
وفي هجوم منفصل هاجم مسلحون من طالبان قاعدة عسكرية أميركية بولاية أورزوغان الليلة الماضية بهجوم هو الثالث من نوعه خلال أسبوع. ولم يذكر بيان لقوات التحالف سقوط خسائر أميركية، لكنه أشار إلى مصرع عدد من المهاجمين.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة