مشروع ولايات القذافي الأفريقية يثير جدالا بقمة أكرا


القذافي أقر بوجود اختلافات بشأن الوحدة الأفريقية (الفرنسية)

جدد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي تمسكه بمشروع إعلان اتحاد الولايات الأفريقية الذي اقترحته بلاده على الزعماء الأفارقة المشاركين في قمة أكرا.

وقال القذافي في تصريح للجزيرة على هامش القمة إن كل الدول الأفريقية تؤيد هذا المشروع, لكنها قد تختلف بشأن ما سماه خارطة الطريق الموصلة إلى أهدافه.

يأتي ذلك في وقت دخل فيه القذافي والمؤيدون لمشروعه في جدل عنيف مع الزعماء الذين يريدون اندماجا تدريجيا وفي مقدمتهم رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي.

وفي هذا الإطار أيد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري وجود قارة موحدة، لكنه قال إنه يجب أولا التغلب على الكثير من التحديات ومنها مستقبل الوكالات الأفريقية القائمة حاليا والتكتلات الاقتصادية الإقليمية.

أما الرئيس الكيني مواي كيباكي فقد أعرب عن تأييده القوي للوحدة، وقال إن مزاياها عديدة للشعوب الأفريقية وإنها ستزيد من نفوذ أفريقيا في العالم.

وأقر كيباكي في الوقت نفسه بتفاوت الآراء فيما يتعلق بسرعة التحرك على مسار هذه العملية، مطالبا بالإسراع في دمج التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية في أفريقيا لكي تكون الأساس لبناء قارة موحدة.


لغة واحدة

القمة تعرضت لانتقادات بسبب تجاهلها لقضايا ملحة مثل ما يجري في السودان والصومال (الفرنسية)
كما دعا إلى وجود لغة للأفارقة لتوحيد القارة وأيد استخدام لغة السواحيلي التي تتحدث بها معظم دول شرق أفريقيا، قائلا إن استخدامها كلغة مشتركة سيساعد في تعزيز الوحدة والتعاون بين الشعوب الأفريقية.

وأوضحت هذه القضية أيضا الانقسامات التي تقف في طريق الوحدة مع مطالبة دول شمال أفريقيا باستخدام أوسع نطاقا للغة العربية.

وتعرض زعماء القمة لانتقادات بسبب تجاهلهم بشكل كبير لقضايا ملحة مثل قضية دارفور في السودان، وقضية الصومال وزيمبابوي في هذا الاجتماع والتركيز بدلا من ذلك على توحيد القارة. ويعتبر كثيرون أن هذا حلم غير واقعي وإن كان مقصده نبيلا.

ويشير المنتقدون إلى عقود من الحروب والانقلابات والمجازر التي نشبت في معظم الأحيان بسبب انقسامات عرقية ودينية في قارة شكل الاستعمار السابق دولها.

وانعقدت قمة أكرا التي ينتظر أن تختتم أعمالها في وقت لاحق اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة، فأغلقت الطرقات في وجه حركة السير بمحيط مركز الاجتماع وحظرت الحكومة الغانية كل أشكال التظاهر أثناء القمة.

كما منع الصحفيون من دخول قاعة الاجتماعات وأجبروا على ملازمة خيمة انقطع فيها بث كلمات الافتتاح دقائق عدة، ووقّع أكثر من 150 صحفيا عريضة احتجاجية.

وحدثت صدامات بين الحراس الشخصيين لبعض الوفود وعناصر الأمن الغانيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة