بوش لا يستبعد منح لويس ليبي عفوا رئاسيا خاصا

جورج بوش يلوح للصحفيين بعد عودته إلى البيت الأبيض قادما من منتجعه الصيفي بولاية ماين (الفرنسية)
لم يستبعد الرئيس الأميركي جورج بوش منح مساعد نائبه لويس ليبي عفوا رئاسيا كاملا، وذلك بعد يوم واحد على إعفائه من تنفيذ حكم بالسجن لمدة عامين ونصف، في خطوة تعطي الديمقراطيين ذخيرة سياسية جديدة لمهاجمة الرئيس.

 

فقد أبلغ بوش ردا على سؤال من الصحفيين لدى عودته إلى واشنطن اليوم الثلاثاء بخصوص العفو الكامل عن ليبي قائلا "بالنسبة للمستقبل لا أستبعد أي شيء على الإطلاق سلبا أو إيجابا".

 

يذكر أن ليبي ورغم إعفائه من السجن ما يزال يواجه عامين من إطلاق سراحه المشروط إضافة لغرامة مالية قدرها 250 ألف دولار.

 

وتعتبر هذه ضمن العقوبة التي نص عليها قرار هيئة المحلفين التي أدانت في مارس/ آذار الماضي ليبي بتهمة الكذب وعرقلة سير العدالة في التحقيقات التي كانت تسعى لمعرفة الشخص الذي كشف هوية عميلة الاستخبارات الأميركية فاليري بليم لوسائل الإعلام.

 

ويرى مراقبون أن إعفاء ليبي من العقوبة بمنحه عفوا رئاسيا خاصا يعتبر عرفانا بالولاء من قبل رئيس فقد شعبيته ويحاول إصلاح ما فسد في علاقاته مع المحافظين الذين كانوا وراء الحملة الضاغطة لإنقاذ ليبي من السجن.

 

في هذه الأثناء رد البيت الأبيض على منتقدي بوش وقراره بإعفاء ليبي، واعتبر المتحدث باسمه توني سنو أن الحكم الذي صدر بحق ليبي كان قاسيا، وأضاف "ويعتقد الرئيس أيضا، بالنسبة لمن يجادلون لصالح العفو الصادر أن ليبي حوكم أمام هيئة من المحلفين الشرفاء".

 

وجاءت أشد الانتقادات من السيناتور الديمقراطي هيلاري كلينتون المرشحة لانتخابات الرئاسة للعام 2008 التي قالت في تصريح لها "إن إدارة الرئيس بوش وبكل بساطة تعتبر نفسها فوق القانون".

 

وأضافت أن قرار الرئيس بإعفاء ليبي من السجن يثبت أن هذه الإدارة "لا تقيم أي اعتبار لكل ما يجب أن يبقى مقدسا".

 

إلا أن البيت الأبيض رد على تصريحات كلينتون بالتذكير بأن زوجها بيل كلينتون الرئيس السابق منح أثناء ولايته الدستورية عفوا رئاسيا للمدعو ريتشارد باردون الذي اتهمته المحكمة بالتهرب الضريبي.

 

وذهب البيت الأبيض إلى أبعد من ذلك بتذكير المرشحة الرئاسية بأن المستشار الأمني لزوجها توصل لاتفاق عام 2005 يعفيه من دخول السجن بعد اعترافه بحيازة وإتلاف وثائق سرية من الأرشيف الوطني.

 

فاليري بليم عميلة السي.آي.إيه السابقة التي اتهم ليبي بكشف هويتها لوسائل الإعلام (الفرنسية-أرشيف)
يذكر أن منتقدي بوش في إعفاء ليبي من السجن، كانوا ولا زالوا يرون أن ليبي كان جزءا رئيسيا في جهود الإدارة الأميركية لمعاقبة السفير الأميركي في النيجر جوزيف ويلسون، وهو زوج عميلة الاستخبارات فاليري بليم.

 

وكما هو معروف أرسل ويلسون من قبل الاستخبارات إلى النيجر في فبراير/ شباط 2002 للتحقيق في معلومات قالت إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين حاول شراء مادة اليورانيوم من ذلك البلد الأفريقي من أجل تطوير أسلحة نووية.

 

بعد ذلك انتقد ويلسون التبريرات التي ساقتها الإدارة لشن حربها على العراق قبل ان تنفجر قضية تسريب اسم زوجته عميلة الاستخبارات لوسائل الإعلام، وهو جرم يعاقب عليه القانون الأميركي.

المصدر : وكالات