بريطانيا تحقق مع ثمانية في قضية المفخختين وهجوم غلاسكو

الشرطة البريطانية فتشت 19 موقعا ورفعت مستوى التأهب الأمني (رويترز -أرشيف)

ارتفع عدد المعتقلين في قضية العثور على سيارتين مفخختين بالعاصمة البريطانية لندن والهجوم على مطار غلاسكو إلى ثمانية أشخاص قالت بعض وسائل الإعلام البريطانية إن بينهم طبيبين أحدهما عراقي والآخر أردني من أصل فلسطيني.

وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت خمسة أشخاص ترى أن لهم علاقة بسيارتي مرسيدس محشوتين بقوارير غاز ومسامير عثر عليهما في حي مزدحم وسط لندن، واقتحام سيارة مشتعلة محطة الركاب الرئيسية في مطار غلاسكو.

وكشفت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث أن المحققين قاموا بـ19 عملية تفتيش منذ بداية التحقيق الذي "يتطور بسرعة"، مؤكدة أن الشرطة "زادت بشكل ملحوظ الإجراءات الأمنية".


طبيبان متهمان
وأفاد تلفزيون "بي بي سي" البريطاني أن الطبيب العراقي كان طبيبا بديلا في مستشفى ألكسندرا الذي يعالج فيه أحد المشتبه في صلتهم بهجوم غلاسكو لإصابته بحروق خطرة.

الخبراء الأمنيون فجروا سيارتين مشبوهتين بجوار مستشفى ألكسندرا (رويترز -أرشيف)
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين أردنيين رفضوا كشف هويتهم قولهم إن الطبيب الأردني الذي يبلغ من العمر 27 عاما قد يكون العقل المدبر للعملية.

واعتقلت إلى جانب الطبيب الأردني زوجته، بينما ناشدت عائلته ملك الأردن عبد الله الثاني التدخل في القضية، وقال والده إنه "ليس من المعقول أن يكون أي مواطن عربي إرهابيا".

وأضاف "في كل مرة نتحدث فيها مع ابننا يقول لنا كم هو سعيد في بريطانيا وكم هم يحسنون معاملته".


تحقيقات مستمرة
وفجرت الشرطة البريطانية بعد ظهر الاثنين سيارتين اشتبهت في أنهما مفخختين في محيط مستشفى ألكسندرا، وكانت قد نفذت عملية مماثلة يوم الأحد في موقف المستشفى نفسه.

من جانبه أعلن رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بيتر كلارك أن التحقيقات تتقدم بسرعة شديدة، وقال في مؤتمر صحفي إن الصلة بين الحوادث تتضح أكثر فأكثر.

وتركز تحقيقات الشرطة البريطانية على مراجعة دقيقة لتسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في مطار لندن وحوله.

غوردن براون دعا البريطانيين إلى التعاون مع الشرطة في تحقيقاتها (رويترز -أرشيف)
وأعرب كلارك عن اقتناعه بأنه في الأيام والأسابيع المقبلة ستتكون لدى الشرطة فكرة واضحة عن الوسيلة التي يستخدمها "الإرهابيون" والطريقة التي خططوا من خلالها لهذه الهجمات والشبكة التي ينتمون إليها.


درجات تأهب قصوى
وقد دفعت محاولات الهجمات الثلاث الحكومة البريطانية إلى رفع مستوى التأهب إلى أقصى درجاته للمرة الأولى منذ أغسطس/آب الماضي، وذلك قبل أسبوع من الذكرى السنوية الثانية تقريبا لهجمات السابع من يوليو/تموز 2005 التي قضى فيها 52 شخصا ومنفذو الهجمات الأربع.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في مقابلة تلفزيونية أن بلاده لن تخضع للإرهاب قائلا "لن نرضخ للترهيب ولن نسمح لأحد بإلحاق الضرر بنمط عيش البريطانيين".

ودعا براون مواطنيه أيضا إلى تأييد الإجراءات التي تتخذها الشرطة، وأكد أنها تركز بصفة أساسية على المطارات والأماكن العامة المزدحمة والسيارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة