براون يعتزم توسيع صلاحيات البرلمان وتشكيل مجلس أمني

حكومة براون بحثت في اجتماعها الأسبوعي تطورات الوضع الأمني (الفرنسية)

اقترح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون منح البرلمان سلطة الفصل في قرار شن الحرب، جاء ذلك في أول كلمة له أمام مجلس العموم البريطاني منذ توليه رئاسة الحكومة الأربعاء الماضي خلفا لتوني بلير.

ويرى مراقبون أن هذه الاقتراحات تهدف لتعزيز ثقة الرأي العام في حكومة حزب العمال والسياسات البريطانية التي اهتزت كثيرا بسبب قرار سلفه بالمشاركة في غزو العراق وأيضا فضائح الفساد.

وعرض براون التخلي عن أو تقييد صلاحيات رئيس الحكومة في 12 مجالا منها إعلان الحرب وحل البرلمان أو دعوته للانعقاد وتعيين القضاء والأساقفة.

كما اقترح أن يجري مجلس العموم جلسات استماع على غرار الكونغرس الأميركي بشأن تعيين المسؤولين في المواقع الحساسة مثل محافظ البنك المركزي وقيادة الشرطة، وأن يتولى البرلمان أيضا صلاحية المصادقة على المعاهدات الدولية.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني أيضا أنه سيشكل مجلسا جديدا للأمن القومي برئاسته ما يبعث برسالة واضحة تؤكد الحذر الدائم على حد تعبيره، وأوضح أن المجلس سينشر باستمرار تقارير عن إستراتيجية الأمن القومي والتهديدات المحتملة وسيتعامل أيضا مع الشؤون الدولية ذات الصلة في مجال اختصاصه.

لندن أكدت أن التحقيقات تحرز تقدما(رويترز)
اعتقالات واستنفار
وجاء إعلان براون في ظل استمرار حالة الاستنفار الأمني ببلاده بعد ثلاث محاولات لشن هجمات بالعاصمة لندن وغلاسكو كبرى مدن أسكتلندا.

وأعلنت الشرطة أنها اعتقلت بموجب قانون مكافحة الإرهاب شخصين في مأرب منطقة صناعية في بلاكبيرن على بعد 350 كلم شمالي لندن.

لكن لم يتضح رسميا ما إذا كانت عملية الاعتقال متصلة بمحاولات الهجمات أم لا، وإن كانت تمت عقب تسليم أسطوانات غاز في المنطقة الصناعية. وكانت الشرطة أعلنت رسميا اعتقال ثمانية أشخاص في إطار تحقيقات حول الهجمات والتي تقوم بها شرطة مكافحة الإرهاب.

من جهة أخرى قال شهود عيان إن الشرطة قامت بإخلاء الصالة رقم 4 بمطار هيثرو في لندن بعد العثور على طرد أثار الشبهة، وذكر أحد المسافرين أنه تم إجلاء جميع المسافرين والعاملين، المقدر عددهم بنحو ألفي شخص، من المبنى، بينما هرعت إلى المكان ثلاث سيارات إطفاء وسيارة إسعاف.

وفي وقت سابق أعلنت الشرطة أن خبراء المتفجرات فجروا في الساعات الأولى من صباح اليوم سيارة مشبوهة كانت متوقفة قرب مسجد في غلاسكو، وتم أيضا أيضا تفجير طرد على مقربة من محطة هامرسميث لقطار الأنفاق غرب لندن.

وقد طلبت بريطانيا من باكستان ودول أخرى تقديم العون في التحريات الجارية بشأن المشتبه في صلاتهم بتلك الهجمات. وقالت مصادر رسمية أسترالية إن الأجهزة الأمنية استجوبت اليوم طبيبا أجنبيا ثانيا بعد أن اعتقلت أمس طبيبا من أصل هندي.
المصدر : وكالات