الفساد يقيل وزير المالية وكتساف أمام المحكمة غداً

Israel's Finance Minister Abraham Hirchson arrives for the weekly cabinet meeting in Jerusalem April 15, 2007
أبراهام هيرشزون هرب بالاستقالة من اتهامات الفساد (رويترز-أرشيف)

 

قدم وزير المالية الإسرائيلي أبراهام هيرشزون استقالته اليوم بعد أشهر من تحقيقات في قضايا فساد، فيما تأجل مثول رئيس الدولة المنصرف موشيه كتساف أمام محكمة في القدس حتى الغد بطلب من المحكمة الاتحادية العليا.

 

وقال رئيس الوزراء إيهود أولمرت في جلسة الحكومة الأسبوعية اليوم إن  هيرشزون أبلغه تلفونياً في عطلة نهاية الأسبوع قراره بالاستقالة رغم براءته، واعتبر أولمرت الاستقالة بمثابة ضربة له كونهما من حزب كاديما نفسه.

 

واستجوبت الشرطة الأشهر الماضية مسؤولين بشأن قضايا فساد، من بينهم هيرشزون الذي وجهت له تهم السرقة والاحتيال ومحاولة ارتكاب جنحة وتبييض أموال.

كما وجهت له تهم تلقي رشى بعدما أظهرت الحسابات وجود سرقة في اتحاد النقابات (هستدروت) الذي ترأسه هيرشزون حتى 2005 قبل أن يصبح وزيراً.

 

لكن الشرطة اشتبهت في أن السرقة تمت عبر جمعية نيلي الخيرية التي تم توقيف رئيسها نائب رئيس بلدية رامات غان قرب تل أبيب عوفاديا كوهين وأمين الصندوق فيها أماتسيا بونر ومسؤول آخر هو إسحق روسو، وأقر كوهين بسرقة المال لتغطية ديون تراكمت على شقيقه خلال لعب الميسر.

 

موشيه كتساف يواجه القضاء بعد صفقة مع المدعي العام (الفرنسية-أرشيف)
موشيه كتساف يواجه القضاء بعد صفقة مع المدعي العام (الفرنسية-أرشيف)

وقف المحاكمة
وبعدما كان مقرراً مثول الرئيس الإسرائيلي أمام القضاء اليوم، تأجلت  الجلسة حتى يوم غد بعد أن أمهلت المحكمة العليا مكتب المدعي العام مناحيم مزوز 24 ساعة لتوضيح تسوية عقدها مع محامي كتساف حسب مصدر مسؤول بوزارة العدل.

ووفقاً للتسوية، يعترف كتساف بمسؤوليته عن سلسلة من الجنح مثل التحرش الجنسي والقيام بأفعال غير لائقة مقابل إسقاط تهمة الاغتصاب عنه وبالتالي نجاته من السجن عشرين عاماً في حال إثبات التهمة.

 

لكن بعد أن رفعت منظمات نسائية عدة شكاوى أمام المحكمة العليا، تقرر عدم تقديم ملف كتساف للمحكمة قبل تقديم مزوز توضيحاً للصفقة بين الطرفين.

وبناء على دعوة تلك المنظمات تظاهر في تل أبيب 20 ألف إسرائيلي بينهم وزيرة التعليم يولي تامير احتجاجاً على الصفقة بين محامي الرئيس والمدعي العام الذي وصف كتساف بالمنحرف الجنسي وصاحب سوابق عدة، واعتبر التخلي عن تهمة الاغتصاب بسبب نقص الأدلة.

 

وقدم كتساف استقالته أول أمس من منصبه كرئيس لإسرائيل، وأصبحت سارية بدءاً من الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت غرينتش.

 

رئيس الدولة الذي قبل بالتسوية لتجنيب أسرته المزيد من المعاناة -حسب قوله- يحق له أن يتقاضى راتباً شهرياً تقاعدياً قيمته 11200 دولار، وأن تكون له سيارة وسائق وشقة ومكتب تعمل فيه سكرتيرتان.

 

وبينما أطلقت مبادرات في الكنيست لحرمان المسؤولين المتهمين بجنح أو جرائم شائنة من امتيازاتهم، أعلنت منظمات نسائية عدة أنها ستستأنف الحكم أمام المحكمة العليا احتجاجاً على تسوية وصفتها بالخالية من المصداقية وبأنها صدمت الرأي العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات