الدول الست تحذر طهران وتدعوها لحل أزمة نوويها دبلوماسيا

نيكولاس بيرنز: خير إيران بين التفاوض أو المواجهة (الفرنسية)

قالت الخارجية البريطانية اليوم إن مجلس الأمن الدولي سيكون مضطرا لإقرار ما سمته "تدابير إضافية" إذا لم تذعن إيران للمطالب الدولية بتعليق برنامجها النووي عبر الطرق الدبلوماسية.
 
وأكد متحدث باسم الخارجية البريطانية في هذا الصدد على "اهتمام مشترك للتوصل إلى حل تفاوضي"، لكنه أضاف أنه "ثمة اتفاق قوي حول الطريق التي يجب سلوكها، يعكس قلقا مشتركا للدول الست لعدم امتثال إيران لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن".
 
جاءت هذه التصريحات في ختام اجتماع في لندن لممثلي الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) جددت خلاله دعمها القوي للحوار وما اعتبرته "يعكس بوضوح الرغبة في حل تفاوضي".
 
وطالبت الدول الست في اجتماعها بأن "يتابع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الحوار مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني حول الملف النووي".
 
بيد أن المتحدث أوضح أن "الجميع موافقون على أنه إذا لم تستجب إيران للمطالب الدولية، فسيضطر مجلس الأمن لاتخاذ تدابير إضافية".
 
المواجهة أو الدبلوماسية
وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز قد صرح في وقت سابق بأن على إيران البدء في مفاوضات لاجتناب عزلة دولية متزايدة. وقال في هذا السياق "لدينا خيار بين المواجهة والدبلوماسية ونحن نفضل الدبلوماسية".
 
وأضاف بيرنز "هذا هو عرضنا ونأمل أن تقبلوا به، لكن إذا لم يكن بوسعكم قبوله فهناك طريق آخر يدعى العقوبات والضغوط السياسية والاقتصادية الدولية".
 
ينتظر عقد لقاء بين لاريجاني وسولانا في وقت قريب (الفرنسية-أرشيف)
يشار إلى أنه ينتظر عقد لقاء بين لاريجاني وسولانا في وقت قريب لمواصلة مشاورات بدأت في تركيا الأسبوع الماضي في سبيل إيجاد مخرج للأزمة.
 
وكان لاريجاني قد قال إن المشاورات مع الاتحاد الأوروبي تقدمت "نحو وجهة نظر مشتركة" حول كيفية وضع حد للأزمة.
 
من ناحيته دعا سولانا الجمعة الولايات المتحدة إلى "فتح قناة اتصال" مع إيران حول كل الموضوعات بما فيها الملف النووي، بينما أبدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس رغبة فعلية في التحاور مع طهران.
 
اعتراض وتعليق
في سياق متصل علق الحاضرون في اجتماع دولي افتتح في العاصمة النمساوية فيينا الاثنين حول معاهدة حظر الانتشار النووي أشغالهم لمدة 24 ساعة حتى يتمكن دبلوماسيون من بحث اعتراض إيران على جدول الأعمال.
 
وعارضت إيران فقرة في الجدول تشير إلى ضرورة "الالتزام الكامل" بالمعاهدة، وانتقدت ما وصفته بـ"الضغوط غير القانونية وغير المبررة" عليها.
 
وقالت طهران إن الفقرة المعترض عليها تتجاهل فشل الدول التي لها أسلحة نووية في الوفاء بالتزاماتها في المعاهدة بأن تتخلص تدريجيا من ترساناتها، أو بالسعي إلى تحقيق منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط بالضغط على إسرائيل لتفكيك قوتها النووية غير المعلنة.
المصدر : الجزيرة + وكالات