بوش يصادق على قانون تمويل حرب العراق

صادق الرئيس الأميركي جورج بوش على قانون تمويل الحرب في العراق. وأنهى هذا الاعتماد صراعا استمر أربعة أشهر مع الكونغرس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، لربط التمويل بفرض موعد نهائي لسحب القوات الأميركية من العراق، لكن رغم ذلك أكد الديمقراطيون أن معركتهم ضد سياسة بوش مستمرة.
 
وبتوقيعه هذا القانون يحرك بوش ميزانية تبلغ 100 مليار دولار لتمويل العمليات  العسكرية حتى سبتمبر/أيلول القادم في العراق حيث ينتشر نحو 147 ألف عسكري أميركي وأفغانستان التي ينتشر بها حوالي 25 ألف.
 
وكان البيت الأبيض قد أشاد بخطوة مصادقة الكونغرس على القانون، وقال المتحدث باسمه أليكس كونانت إن الكونغرس "يستحق التهنئة على إمداده القوات الأميركية بالتمويل والمرونة اللذين تحتاجهما".
 
وأقر مجلس الشيوخ القانون الخميس الماضي بموافقة ثمانين صوتا ومعارضة 14، وتبناه قبل ذلك مجلس النواب الأميركي بموافقة 280 صوتا مقابل 142.
 
نص القانون
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض أليكس كونانت إن النص الذي تبناه الكونغرس يتضمن 18 هدفا سياسيا وأمنيا "يجب أن تنفذها الحكومة العراقية للحيلولة دون خسارة المساعدة المالية الأميركية".
 
وأكد أن القانون "يقدم أيضا لسلطات بغداد خارطة طريق لتحقيق الأمن والديمقراطية في البلاد".
 
وبالموافقة على المشروع تكون الولايات المتحدة قد خصصت أكثر من 565 مليار دولار للحرب بالعراق وأفغانستان منذ عام 2001 وفقا لأرقام هيئة أبحاث الكونغرس, وذهبت معظم تلك الأموال إلى العمليات العسكرية في العراق.

معركة مستمرة
وينوي الديمقراطيون زيادة ضغوطهم في الأشهر المقبلة على إدارة بوش من أجل جدولة الانسحاب من العراق، وخصوصا مع اقتراب موعد تقييم الإستراتيجية الأميركية هناك في سبتمبر/أيلول المقبل.

 
فرغم الموافقة على القانون بعد أسابيع من المواجهة مع الرئيس، أكد الديمقراطيون أن معركتهم مع بوش ما زالت في بدايتها.
 
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية هاري ريد إن "زمن منح شيكات على بياض وإعطاء الضوء الأخضر لسياسة بوش الفاشلة ولى"، مؤكدا أن "الديمقراطيين لن يستسلموا".
 
وأضاف ريد "لن نوقف جهودنا لتغيير مسار هذه الحرب، وسنعمل على أن ينضم إلينا جمهوريون لنطالب بوش بتغيير سياسته، وإلا سنبحث عن رئيس آخر".
 
موقف ساخر
وفي سياق متصل سخر بيان لما يسمى دولة العراق الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين من الرئيس الأميركي جورج بوش، واعتبر أن قانون تمويل الحرب في العراق وأفغانستان عبثي وأنه "لا يداوي الجروح".
 
وقال البيان الذي نشر على  شبكة الإنترنت أمس الجمعة "خرج طاغوت العصر وتكلم بلسانه من أن الأيام القادمة على أرض الرافدين ستكون حرجة، أما نحن فنقول لا تفرح بما خصص من مال لجنودك لأن هذا لا يداوي جرحا ولا يقدم ولا يؤخر".
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة