طالبان تهدد بقتل رهائن جدد والإعلام الأفغاني يقاطع الحركة

مقاتلو طالبان يعيدون حشد قواتهم في الجنوب الأفغاني (أرشيف)

هددت حركة طالبان اليوم بإعدام أربعة أفغان في فريق طبي وسائقهم خطفوا قبل نحو أسبوعين قرب قندهار جنوبي البلاد ما لم تستجب الحكومة الأفغانية لمطالب الحركة بالإفراج عن اثنين من قياديها في السجون الأفغانية.
 
وقال شهاب الدين عطيل المتحدث باسم القائد العسكري لطالبان الملا داد الله إن مصير الرهائن الخمسة سيكون كمصير الصحفي أجمل نقبشندي الذي نفذ فيه حكم الإعدام أمس ما لم تبدأ الحكومة بمفاوضات مع الحركة لإطلاق سراح الرهائن قبل 15 أبريل/نيسان الجاري.
 
وكان مقاتلون للحركة خطفوا فريقا طبيا أفغانيا مكونا من أربعة أشخاص وسائقهم يوم 27 مارس/آذار الماضي. وطالبت الحركة قبل أسبوع بالإفراج عن ناشطيها من السجون الأفغانية مقابل إطلاق سراح الرهائن الخمسة. ومن بين المهددين بالقتل طبيب يدعى خليل الله، وهو قريب لحاكم ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان.
 
ولم يشر المتحدث باسم طالبان إلى الفرنسيين اللذين يعملان في منظمة إنسانية وخطفا مع ثلاثة مرافقين أفغان في الثالث من الشهر الحالي جنوبي غربي البلاد.
  
مقاطعة إعلامية
وأثار إعدام طالبان الصحفي نقشبندي -الذي خطف في الخامس من الشهر الماضي مع الصحافي الإيطالي دانييلي ماسترو جاكومو الذي أفرج عنه- غضب حكومتي كابل وإيطاليا والصحفيين الأفغان الذين قرروا مقاطعة كافة الأخبار الصادرة عن طالبان مدة أسبوع احتجاجا على قتل نقشبندي.
 
وأدانت الحكومة الإيطالية عملية القتل ووصفتها بأنها "إراقة عبثية للدماء"، وطالبت بتقديم قتلة سائق ماسترو جياكومو ومترجمه إلى العدالة.
 
أجمل نقشبندي (الفرنسية)
من جانبها أعلنت جمعية الصحفيين المستقلين أن وسائل الإعلام الأفغانية قررت الاثنين مقاطعة كافة الأخبار الصادرة عن حركة طالبان لمدة أسبوع. ودعا رئيس الجمعية رحيم الله سمندر عقب اجتماع في كابل وسائل الإعلام الأجنبية إلى الانضمام إلى احتجاجه.
 
وأكد أن محطات الإذاعة والتلفزيون الأفغانية ستتوقف دقيقة صمت الساعة الثالثة عصرا، وهو الوقت الذي أعدم فيه نقشبندي. وأضاف أن الصحف ستصدر غدا الثلاثاء بالسواد على صفحتها الأولى.
 
أما الملا داد الله فقال رحيم الله سمندر إن اسمه يجب أن لا يذكر وأن يبقى نقطة سوداء في تاريخ أفغانستان.
 
كما تظاهر نحو 100 صحفي أمام مقر البرلمان الذي يتهمه الصحفيون بعدم تحريك ساكن لإنقاذ نقشبندي، رافعين صورة الصحفي القتيل وشعارات تقول "الإعلام الأفغاني الحر لن يقتل".
 
قتلى الناتو
على صعيد آخر لقي سبعة جنود من قوة حلف شمال الأطلسي (الناتو) مصرعهم إثر انفجار عبوتين ناسفتين غربي مدينة قندهار جنوبي أفغانستان أمس.

وأوضح الحلف في بيان أن ستة من جنوده قتلوا في انفجار عبوة استهدف مركبتهم. وأكد رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أن الجنود الستة كنديون.

وذكر حلف الناتو أن جنديا سابعا قتل وجرح آخران في انفجار عبوة ناسفة في ولاية هلمند، دون أن يوضح هوية القتيل.

ويشكل مقتل الجنود السبعة أحد أكبر خسائر قوات التحالف في يوم واحد منذ مقتل 16 جنديا أميركيا في تحطم مروحية بعد تعرضها لنيران أرضية في يونيو/حزيران 2005.

المصدر : وكالات