إيران ترد بالفيديو على اتهامات بريطانية بسوء معاملة بحارتها

مجموعة البحارة تتابع مبارة في كرة القدم (الفرنسية)

بث التلفزيون الإيراني لقطات جديدة لجنود البحارة البريطانيين الذين اعتقلتهم طهران وأفرجت عنهم، في مسعى لدحض مزاعم لندن بسوء معاملتهم وتعريضهم لضغوط نفسية لنزع اعترافاتهم.

وكان عدد من البحارة الـ15 الذين احتجزوا لنحو أسبوعين وأفرج عنهم الخميس الماضي صرحوا -لدى عودتهم- أنهم لقوا معاملة سيئة، وتعرضوا لضغوط نفسية للاعتراف بأنهم دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية.

ولدحض مزاعم تلك المجموعة، عرضت قناة العالم لقطات لاثنين من البحارة يلعبان كرة الطاولة وآخرين يلعبان الشطرنج وكذلك لقطات أخرى وهم يتابعون مباراة لكرة القدم بين فريقي ليفربول وأرسنال الإنجليزيين وهم يضحكون ويتناولون اللحم.

قرار استثنائي
وفي إطار تفاعل أزمة البحارة على الصعيد الداخلي، أثار تصريح وزارة الدفاع البريطانية للبحارة نشر قصة اعتقالهم لقاء مبالغ مالية جدلا وانتقادات واسعة.

وكانت الوزارة قالت إن منع إبرام اتفاقات مالية مع وسائل الإعلام رفع عن عناصر البحرية نظرا "للظروف الاستثنائية".

وعللت قرارها بأن جنودها سينشرون على الأرجح روايتهم عن طريق أسرهم وأصدقائهم، مشيرة إلى أن السماح لهم بالتحدث يتيح للسلطات "متابعة" ما يقولون وتسهيل وصولهم إلى "وسائل الإعلام الجيدة".

معلومات صحافية أفادت أن مجموعة البحارة يمكن أن تحصل على مبلغ يصل إلى 250 ألف جنيه إسترليني أي ما يعادل 496 ألف دولار أميركي، بينها مائة ألف جنيه حصلت عليها فعلا المرأة الوحيدة بينهم فاي تورني لقاء مقابلة نشرتها صحيفة ذي صن الشعبية وأخرى ستبثها القناة التلفزيونية البريطانية الخاصة "آي تي في" اليوم.

أحد الجنود يأكل البرغر وآخران يلعبان الشطرنج (الفرنسية)
وفي المقابلة، قالت تورني (26 عاما) إنها تعرضت للسخرية والتهديد بالموت، وإنها احتجزت في زنزانة انفرادية بعد أن جردت من ملابسها ومنحت بيجاما قطنية وأربع بطانيات خشنة وإنها خضعت لعدة جلسات استجواب استمر بعضها حتى السادسة صباحا.

وزعمت أيضا أنها واجهت تهديدا بالسجن لسنوات كجاسوسة إذا لم تفعل ما يريد منها محتجزوها، وأضافت أنها سمعت ذات صباح صوت خشب ينشر ومسامير تدق بالقرب من زنزانتها وقامت امرأة بأخذ مقاسها بشريط قياس فـ "اقتنعت بأنهم يعدون نعشي".

انتقادات واسعة
قرار وزارة الدفاع أثار انتقادات واسعة حيث عبر المحافظون المعارضون للحكومة العمالية التي يرأسها توني بلير عن قلقهم الشديد في مواجهة هذه "الصفقات غير اللائقة" بينما أعرب الحزب الليبرالي الديمقراطي عن قلقه لمخاطر تسرب مواضيع حساسة بشكل غير متعمد.

الصحف البريطانية أيضا انتقدت سلوك الوزارة حيث قالت صحيفة إندبندنت "إن نظاما يقدم تعويضات شبه معدومة لمن يقتل خلال الخدمة ويسمح لسجناء محررين بكسب أضعاف رواتبهم الشهرية عن طريق رواية تجربتهم".

الانتقادات نفسها وجهتها صحيفة ديلي تلغراف اليمينية، معتبرة أن "السماح بسيرك إعلامي من هذا النوع أدنى بكثير من المعايير المنتظرة من وزارة الدفاع" ومشيرة إلى أن ذوي الجنود القتلى بالعراق لا يستطيعون أن يحلموا بنشر قصصهم وسيحصلون على أقل القليل.  

المصدر : وكالات