عودة الجنود البريطانيين وبلير ينفي إبرام صفقة مع طهران

الجنود كان بينهم امرأة بثت إيران اعترافا لها بانتهاك المياه الإيرانية (الفرنسية)

قال جنود البحرية البريطانية الـ15 إثر عودتهم إلى بلادهم قادمين من إيران إن الأسبوعيين الماضيين كانا في غاية الصعوبة. جاء ذلك في بيان صدر عن الجنود بعد نقلهم بمروحيتين من مطار هيثرو بلندن إلى قاعدة شيفنور العسكرية بمقاطعة ديفون جنوب غرب إنجلترا.

والجنود ثمانية بحارة وسبعة من مشاة البحرية، وقالوا في البيان الذي تلاه مسؤول على مراسلي وسائل الإعلام عند بوابة القاعدة إن بقاءهم مع بعضهم أثناء الاحتجاز وتصرفهم بروح الفريق ساهم في رفع معنوياتهم.

وقد التقى الجنود في القاعدة بعائلاتهم وأصدقائهم ووزعت وزارة الدفاع البريطانية على وسائل الإعلام صورا لهذه اللقاءات. كما خضع الجنود لفحص طبي وأدلوا بإفادة أمام قادتهم حول عملية وظروف احتجازهم.

وكان لافتا وصول الجنود بزيهم العسكري، بعد ظهورهم أمس بزي مدني خلال استقبال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لهم.

بلير أعرب أيضا في مؤتمره عن حزنه لمقتل أربعة جنود بريطانيين في العراق (رويترز)
نفي التفاوض
من جهته نفى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مؤتمر صحفي أمام مقر رئاسة الوزراء بلندن إبرام صفقة مع طهران لإطلاق سراح الجنود. وأضاف "تم الإفراج عن جنود البحرية البريطانيين بشكل أسرع مما كان متوقعا وتمكنا من تحقيق ذلك، وأود أن أكون واضحا فقد تم الإفراج عنهم دون مفاوضات أو صفقة".

كما نفى بلير وجود أي رباط بين هذه المسألة وقضية المعتقلين الإيرانيين لدى القوات الأميركية في العراق، لكنه أشار إلى فتح آفاق جديدة لعلاقات مختلفة مع طهران إن هي رغبت في ذلك.

جاء ذلك ردا على إعلان علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي أن بلاده حققت أهدافها في الأزمة، مؤكدا أن رئيس الوزراء البريطاني بعث رسالة اعتذار إلى طهران. وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني أن بلاده "أثبتت أنها تدافع عن سلامة أراضيها في أصعب الظروف وأنها لا تهاب أي شيء".

وينسب مراقبون فضل إنهاء الأزمة إلى مستشار بلير للشؤون السياسية الخارجية نيغل شينوالد الذي يعتقد أنه أجرى محادثات مباشرة مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني.

وللمرة الأولى بثت محطة تلفزة سكاي البريطانية تقريرا أعدته قبل احتجاز الجنود البريطانيين تحدث فيه أحدهم وهو النقيب كريس إير، وأكد أن مهمته هو وزملاؤه تشمل جمع معلومات استخباراتية عن الأنشطة الإيرانية في مياه الخليج. وأدلى النقيب البريطاني بهذا الحديث من على متن الفرقاطة كورنويل قبل احتجازه بنحو أسبوع.

"
الجيش الأميركي يتهم الإيرانيين الخمسة بدعم المسلحين في العراق وطهران تقول إنهم دبلوماسيون وكانوا يعملون بموافقة الحكومة العراقية
"
الموقف الأميركي
أما الولايات المتحدة فقد أعلنت أنها لا ترى تغيرا في موقف إيران بعد الإفراج عن الجنود البريطانيين، وطالبت واشنطن طهران بضرورة وقف أنشطتها النووية الحساسة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردن جوندرو إن الإيرانيين "سيظهرون أنهم أكثر انسجاما مع المجتمع الدولي إن امتثلوا لقرارات مجلس الأمن وعلقوا أنشطة التخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم".

كما أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن بلاده لا تعتزم إطلاق سراح الإيرانيين الخمسة المحتجزين في العراق. وكان الجيش الأميركي اعتقل الخمسة يوم 11 يناير/ كانون الثاني الماضي خلال حملة دهم لمكتب إيراني في مدينة أربيل شمال العراق، وتقول طهران إن الخمسة دبلوماسيون يعملون بموافقة الحكومة الإيرانية وإن المكتب كان يعمل بمثابة قنصلية.

المصدر : وكالات